النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ من كفرهم بالإنجيل والفرقان يقول الله ـ تعالى ـ : (بَلْ طَبَعَ اللهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ) يعنى ختم على قلوبهم (فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلاً) ـ ١٥٥ ـ يقول ما أقل ما يؤمنون فإنهم لا يؤمنون البتة (وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً) ـ ١٥٦ ـ وذلك أن اليهود قذفوا مريم ـ عليهاالسلام ـ بيوسف بن ماثان بالزنا وكان ابن عمها وكان قد خطبها ، ومريم ابنة عمران بن ماثان (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ) ولم يقولوا رسول الله ولكن الله ـ عزوجل ـ قال : (رَسُولَ اللهِ) ثم قال ـ تعالى ـ : (وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ) بصاحبهم الذي قتلوه [٨٩ ب]. وكان الله ـ عزوجل ـ قد جعله (١) على صورة عيسى فقتلوه ، وكان المقتول لطم عيسى ، وقال لعيسى حين لطمه : أتكذب على الله حين تزعم أنك رسوله. فلما أخذه (٢) اليهود ليقتلوه قال لليهود : لست بعيسى أنا فلان ، واسمه يهوذا فكذبوه ، وقالوا له : أنت عيسى ، وكانت اليهود جعلت المقتول رقيبا على عيسى ـ صلىاللهعليهوسلم ـ فألقى الله ـ تعالى ذكره ـ شبهه على الرقيب فقتلوه ، ثم قال سبحانه : (وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ) يعنى فى عيسى وهم النصارى ، فقال بعضهم قتله اليهود ، وقال بعضهم لم يقتل (لَفِي شَكٍّ مِنْهُ) فى شك من قتله (ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً) ـ ١٥٧ ـ يقول وما قتلوا ظنهم يقينا (٣) يقول لم يستيقنوا قتله كقول الرجل قتلته علما (٤) ، فأكذب الله ـ عزوجل ـ
__________________
(١) فى أ : وكان قد جعله الله ـ عزوجل. فى ل : وكان الله ـ عزوجل ـ قد جعله.
(٢) فى أ ، ل : أخذوه.
(٣) فى أ : وما قتلوه ما ظنهم يقينا ، فى ل : وما قتلوا ظنهم يقينا.
(٤) فى حاشية أما يأتى : فى الكشاف والقرطبي وغيرهما فى أحد الأوجه : وما قتلوه يعنى العلم.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
