(يُراؤُنَ النَّاسَ) بالقيام بالنهار (وَلا يَذْكُرُونَ اللهَ) يعنى فى الصلاة (إِلَّا قَلِيلاً) ـ ١٤٢ ـ يعنى بالقليل ، الرياء ولا يصلون فى السر (مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ) يقول إن المنافقين ليسوا مع اليهود فيظهرون ولايتهم ولا مع المؤمنين فى الولاية (لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ) عن الهدى (فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً) ـ ١٤٣ ـ إليه (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) يرغبهم ، نزلت فى المنافقين منهم عبد الله ابن أبى ، ومالك بن دخشم وذلك أن مواليهما من اليهود : أصبع ورافع عيروهما (١) بالإسلام وزينوا لهما ترك دينهما وتوليهما اليهود فصانعا اليهود. فقال الله : (لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ) من اليهود (أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً مُبِيناً) [٨٨ ب] ـ ١٤٤ ـ يعنى حجة بينة يحتج بها عليكم (٢) حين توليتم اليهود ونصحتموهم (إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ) يعنى الهاوية (وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً) ـ ١٤٥ ـ يعنى مانعا من العذاب ولما أخبر بمستقر المنافقين قال ناس للنبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ : فقد كان فلان وفلان منافقين فتابوا منه ، فكيف يفعل الله بهم؟ (٣) فأنزل الله ـ جل ذكره ـ (إِلَّا الَّذِينَ تابُوا) من المنافقين (وَأَصْلَحُوا) العمل (وَاعْتَصَمُوا) يعنى احترزوا (بِاللهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ) الإسلام (بِاللهِ) ـ عزوجل ـ ولم يخلطوا بشرك (فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ) فى الولاية (وَسَوْفَ يُؤْتِ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً) ـ ١٤٦ ـ يعنى جزاء وافرا (ما يَفْعَلُ اللهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ) نعمته (وَآمَنْتُمْ) يعنى صدقتم فإنه لا يعذب شاكرا ولا مؤمنا (وَكانَ اللهُ شاكِراً عَلِيماً) ـ ١٤٧ ـ بهم (لا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ) لأحد من الناس (إِلَّا مَنْ ظُلِمَ) يعنى اعتدى عليه فينتصر من القول مثل ما ظلم
__________________
(١) فى أ : عيروهم.
(٢) فى أ : عليه.
(٣) فى أ : فكيف الله فيهم. ل : فكيف يفعل الله بهم.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
