«فذاك (١) قوله» سبحانه : (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى) يعنى به جرحا فوجدتم الماء فعليكم التيمم وإن كنتم (عَلى سَفَرٍ) وأنتم أصحاء نزلت فى عائشة أم المؤمنين (٢) ـ رضى الله عنها ـ (أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ) يعنى الخلاء (أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ) يعنى جامعتم (فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا) يقول الصحيح الذي لا يجد الماء والمريض الذي يجد الماء يتيمموا (٣) (صَعِيداً طَيِّباً) يعنى حلالا طيبا (فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ) الى الكرسوع (إِنَّ اللهَ كانَ عَفُوًّا) عنكم (غَفُوراً) ـ ٤٣ ـ لما كان منكم قبل النهى عن السكر والصلاة والتيمم «بغير وضوء» (٤) وقد نزلت آية التيمم فى أمر عائشة ـ رضى الله عنها ـ بين الصلاتين (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً) يعنى حظا ألم تر إلى فعل الذين أعطوا نصيبا يعنى حظا (مِنَ الْكِتابِ) يعنى التوراة (يَشْتَرُونَ)
__________________
(١) ما بين الأقواس «...» ساقط من أو هو من ل.
(٢) ورد فى أسباب النزول للسيوطي : ٦٣ ـ ٦٤. عدة آثار فى سبب إباحة التيمم للمسافر والمريض.
وذكر الواحدي حديث البخاري ، عن عائشة أنها قالت : خرجنا مع رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ فى بعض أسفاره حتى إذا كنا بالبيداء أو بذات الجيش انقطع عقد لي ، فأقام رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ على التماسه ، وأقام الناس معه وليسوا على ماء ، وليس معهم ماء فأتى الناس إلى أبى بكر ، فقالوا : ألا ترى ما صنعت عائشة ، أقامت برسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ وبالناس معه وليس معهم ماء ، فجاء أبو بكر ورسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ واضع رأسه على فخذي قد نام ، فقال : أجلست رسول الله والناس معه وليسوا على ماء وليس معهم ماء ، قالت : فعاتبنى أبو بكر ، وقال : ما شاء الله أن يقول ، فجعل يطعن بيده فى خاصرتي فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ على فخذي ، فنام رسول الله ـ صلى الله وسلم ـ حتى أصبح على غير ماء فأنزل الله ـ تعالى آية التيمم فتيمموا ، فقال أسيد بن حضير وهو أحد النقباء : ما هي بأول بركتكم يا آل أبى بكر ، قالت عائشة : فبعثنا البعير الذي كنت عليه فوجدنا العقد تحته. رواه البخاري عن إسماعيل بن أويس ، ورواه مسلم عن يحيى كلاهما عن مالك (وانظر أسباب النزول للواحدي : ٨٧ ـ ٨٨).
(٣) فى أ : فتيمموا.
(٤) ما بين الأقواس «...» من ل وليس فى أ.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
