فقال : ما وراءك يا نعيم؟ فأخبره بقول أبى سفيان. ثم قال : أتاكم الناس. فقال النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ : (حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) نعم الملتجأ ونعم الحرز فأنزل الله ـ سبحانه ـ : (الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ) [(مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ) يعنى الجراحات (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ) الفعل (وَاتَّقَوْا) معاصيه (أَجْرٌ عَظِيمٌ) ـ ١٧٢ ـ وهو الجنة (١)](الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ) يعنى نعيم بن مسعود وحده [٦٦ ب](إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ) الجموع لقتالكم (فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً) يعنى تصديقا (وَقالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) ـ ١٧٣ ـ يعنى النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ وأصحابه ـ رضى الله عنهم ـ فأصابوا (فَانْقَلَبُوا) يعنى فرجعوا إلى المدينة (بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ) يعنى الرزق وذلك أنهم أصابوا سرية فى الصفراء ، وذلك فى ذى القعدة (لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ) من عدوهم فى وجوههم (وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللهِ) يعنى رضى الله فى الاستجابة لله ـ عزوجل ـ وللرسول ـ صلىاللهعليهوسلم ـ فى طلب المشركين يقول الله ـ سبحانه ـ : [(وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ) ـ ١٧٤ ـ على أهل طاعته]. (٢)
__________________
(١) ما بين الأقواس [...] ساقط من أ ، ل. وهو تمام الآية التي يفسرها. وقد نقلته من مكان آخر فى صحيفة (٦٦ ب) وكان مكانه (٦٦ أ) : إن المذكور ختام الآية ١٧٢ آل عمران ، ولكنه مذكور فى الأصل فى ختام الآية ١٧٤ آل عمران.
(٢) ما بين الأقواس [...] من الجلالين.
وما فى أهو : يقول الله ـ سبحانه ـ : (مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ) يعنى الجراحات (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ) الفعل (وَاتَّقَوْا) معاصيه (أَجْرٌ عَظِيمٌ) وهو الجنة. والآية التي يفسرها هي الآية ١٧٤ من آل عمران وخاتمتها (وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ). وقد ترك هذه الخاتمة وأتى بخاتمة آية أخرى مشابهة وهي : (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ) وهي تمام الآية ١٧٢ آل عمران أى تمام الآية قبل السابقة. فلم يذكرها فى ختام آية ١٧٢ بل ذكرها فى غير مكانها فى ختام هذه الآية ١٧٤.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
