يعنى رضى ربه ـ عزوجل ـ ولم يغلل (كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللهِ) [٦٥ أ] يعنى استوجب السخط من الله ـ عزوجل ـ فى الغلول «ليسوا سواء ثم بين مستقرهما (١) فقال : (وَمَأْواهُ) يعنى ومأوى من غل (جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) ـ ١٦٢ ـ يعنى أهل الغلول» (٢).
ثم ذكر ـ سبحانه ـ من لا يغل فقال : (هُمْ) يعنى لهم (دَرَجاتٌ) يعنى لهم فضائل (عِنْدَ اللهِ وَاللهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ) ـ ١٦٣ ـ من غل منكم ومن لم يغل فهو بصير بعمله (لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ) يعنى القرآن (وَيُزَكِّيهِمْ) يعنى ويصلحهم (وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ) يعنى القرآن (وَالْحِكْمَةَ) يعنى المواعظ التي فى القرآن من الحلال والحرام والسنة (وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ) أن يبعث محمدا ـ صلىاللهعليهوسلم ـ (لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) ـ ١٦٤ ـ يعنى بين مثلها فى الجمعة (٣) (أَوَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ) وذلك أن سبعين رجلا من المسلمين قتلوا يوم أحد يوم السبت فى شوال لإحدى عشرة ليلة خلت منه ، وقتل من المشركين قبل ذلك بسنة فى سبع عشرة ليلة خلت من رمضان ببدر سبعين رجلا ، وأسروا سبعين رجلا من المشركين. فذلك قوله ـ سبحانه : (قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها) من المشركين يوم بدر بمعصيتكم النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ وترككم المركز (قُلْتُمْ أَنَّى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ) (٤) (إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) ـ ١٦٥ ـ من النصرة والهزيمة قدير (وَما أَصابَكُمْ) من القتل والهزيمة بأحد
__________________
(١) أى من يغل ومن لا يغل.
(٢) ما بين الأقواس «...» ساقط من ل ، من الغلول إلى الغلول. ولعله سبق نظر من الناسخ.
(٣) يشير إلى الآية الثانية من سورة الجمعة وهي (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ).
(٤) ساقط من أ ، ل.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
