تَفْشَلا) يعنى ترك المركز : منهم بنو حارثة بن الحارث ، ومنهم أوس بن قيظى ، وأبو عربة بن أوس بن يامين ، وبنو سلمة بن جشم ، وهما حيان من الأنصار (وَاللهُ وَلِيُّهُما) حين عصمها فلم يتركا المركز وقالوا : ما يسرنا أنا لم نهم بالذي هممنا إذا كان الله ولينا (وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) ـ ١٢٢ ـ يعنى فليثق المؤمنون به (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ) وأنتم قليل يذكرهم النعم (فَاتَّقُوا اللهَ) ولا تعصوه (لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) ـ ١٢٣ ـ ربكم فى النعم (إِذْ تَقُولُ) يا محمد (لِلْمُؤْمِنِينَ) يوم أحد (أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ) ـ ١٢٤ ـ عليكم من السماء وذلك حين سألوا المدد فقال ـ سبحانه ـ : (بَلى) يمددكم ربكم بالملائكة (إِنْ تَصْبِرُوا) لعدوكم (وَتَتَّقُوا) معاصيه (وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا) يعنى من وجههم هذا (يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ) فزادهم ألفين (مُسَوِّمِينَ) ـ ١٢٥ ـ يعنى معلمين بالصوف الأبيض فى نواصي الخيل ، وأذنابها عليها البياض معتمين بالبياض وقد أرخوا أطراف العمائم بين أكتافهم. (وَما جَعَلَهُ اللهُ) يقول وما جعل المدد من الملائكة (إِلَّا بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَ) يعنى ولكي تسكن (قُلُوبُكُمْ) (١) (بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللهِ) يقول النصر ليس بقلة العدد ولا بكثرته ولكن النصر من عند الله (الْعَزِيزِ) يعنى المنيع فى ملكه (الْحَكِيمِ) ـ ١٢٦ ـ فى أمره [٦١ ب] حكم النصر للمؤمنين ، نظيرها فى الأنفال (٢) ، (لِيَقْطَعَ) لكي يقطع (طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا) من أهل مكة (أَوْ يَكْبِتَهُمْ) يعنى يخزيهم (فَيَنْقَلِبُوا) إلى مكة (خائِبِينَ) ـ ١٢٧ ـ لم يصيبوا
__________________
(١) فى أ : (قلوبكم) إليه وفى الحاشية (قلوبكم به) إليه.
(٢) سورة الأنفال : ١٠ وهي (وَما جَعَلَهُ اللهُ إِلَّا بُشْرى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللهِ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ).
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
