(لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا) يقول لن تستكملوا التقوى حتى تنفقوا فى الصدقة (مِمَّا تُحِبُّونَ) من الأموال (وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ) (١) يعنى من صدقة (فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ) ـ ٩٢ ـ يعنى عالم به يعنى بنياتكم [٥٨ ب](كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ) (٢) (مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ) وذلك أن يعقوب بن إسحاق خرج ذات ليلة ، ليرسل الماء فى أرضه ، فاستقبله ملك فظن أنه لص يريد أن يقطع عليه الطريق فعالجه فى المكان الذي كان يقرب فيه القربان يدعى شانير (٣) فكان أول قربان قربه بأرض المقدس. فلما أراد الملك أن يفارقه ، غمز فخذ يعقوب برجليه ليريه أنه لو شاء لصرعه ، فهاج به عرق النساء ، وصعد الملك إلى السماء ، ويعقوب ينظر إليه فلقى منها البلاء ، حتى لم ينم الليل من وجعه ، ولا يؤذيه بالنهار ، فجعل يعقوب لله ـ عزوجل ـ تحريم لحم الإبل وألبانها ـ وكان من أحب الطعام والشراب إليه ـ لئن شفاه الله. قالت اليهود جاء هذا التحريم من الله ـ عزوجل ـ «فى التوراة قالوا : حرم الله على يعقوب وذريته» (٤) لحوم الإبل وألبانها. قال الله ـ عزوجل ـ لنبيه ـ صلىاللهعليهوسلم ـ (قُلْ) لليهود (فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها) فاقرءوها (إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) ـ ٩٣ ـ بأن تحريم لحوم الإبل فى التوراة فلم يفعلوا. يقول الله ـ عزوجل ـ يعيبهم (فَمَنِ افْتَرى عَلَى اللهِ الْكَذِبَ) بأن الله حرمه فى التوراة (مِنْ بَعْدِ ذلِكَ) البيان (فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) ـ ٩٤ ـ (قُلْ صَدَقَ اللهُ) وذلك
__________________
(١) فى أ : ومن ، ل : وما.
(٢) (إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ) : ساقط من أ ، ومثبت فى ل.
(٣) فى ل : شانين ، أ : شانير.
(٤) ما بين الأقواس «...» ساقط من أ ، ومثبت فى ل.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
