ويبلغوا الرسالة إلى قومهم ، ويدعوا الناس إلى دين الله ـ عزوجل ـ فبعث الله موسى ومعه (١) التوراة إلى بنى إسرائيل ، فكان موسى أول رسول بعث إلى بنى إسرائيل وفى التوراة بيان أمر محمد ـ صلىاللهعليهوسلم ـ فأقروا به (لَما) يعنى للذي (آتَيْتُكُمْ) يعنى بنى إسرائيل (مِنْ كِتابٍ) يعنى التوراة (وَحِكْمَةٍ) يعنى ما فيها من الحلال والحرام (ثُمَّ جاءَكُمْ) يعنى بنى إسرائيل (رَسُولٌ) يعنى محمدا ـ صلىاللهعليهوسلم ـ (مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ) يعنى تصديق محمد ـ صلىاللهعليهوسلم ـ لما معكم فى التوراة (لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ) يعنى لتصدقن به إن بعث (وَلَتَنْصُرُنَّهُ) إذا خرج يقول ـ عزوجل ـ لهم (قالَ أَأَقْرَرْتُمْ) بمحمد فى التوراة بتصديقه ونصره (وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي) يقول وقبلتم على الإيمان بمحمد عهدي ، وميثاقي فى التوراة (قالُوا أَقْرَرْنا) يقول الله : (قالَ فَاشْهَدُوا) على أنفسكم بالإقرار. يقول الله ـ عزوجل ـ (وَأَنَا مَعَكُمْ) أى إقراركم بمحمد ـ صلىاللهعليهوسلم ـ (مِنَ الشَّاهِدِينَ) ـ ٨١ ـ ثم قال : (فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلِكَ) (٢) يعنى فمن أعرض عن الإيمان بمحمد ـ صلىاللهعليهوسلم ـ بعد إقراره فى التوراة (فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ) ـ ٨٢ ـ يعنى العاصين (أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ) يعنى الملائكة (وَالْأَرْضِ) يعنى المؤمنين (طَوْعاً) ثم قال ـ سبحانه ـ : (وَكَرْهاً) يعنى أهل الأديان يقولون الله هو ربهم وهو خلقهم ، فذلك إسلامهم وهم فى ذلك مشركون (٣) (وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ) ـ ٨٣ ـ ثم أنزل الله ـ عزوجل ـ فى آل عمران «إن لم يؤمن
__________________
(١) فى أ : معه.
(٢) ساقطة من أ. وفى الحاشية : ذلكم.
(٣) أى مشركون مع الله آلهة أخرى.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
