ـ صلىاللهعليهوسلم ـ : إنكما لم تسلما حجزكما عن الإسلام ثلاثة أكلكما الخنزير ، وشربكما الخمر ، وقولكما إن لله ـ عزوجل ـ ولدا ، فغضبا عند ذلك. فقالا : من أبو عيسى؟ ائتنا له بمثل فأنزل الله ـ عزوجل ـ (إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) ـ ٥٩ ـ هذا الذي قال الله فى عيسى هو (الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) ـ ٦٠ ـ يا محمد يعنى من الشاكين فى عيسى أن مثله كمثل آدم. فقالوا للنبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ : ليس كما تقول ، ما هذا له بمثل. فأنزل الله ـ عزوجل ـ : (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ) يعنى فمن خاصمك فى عيسى (مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ) يعنى من البيان من أمر عيسى يعنى ما ذكر فى هذه الآيات (فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ) يعنى نخلص الدعاء إلى الله ـ عزوجل ـ : (فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكاذِبِينَ) ـ ٦١ ـ (إِنَّ هذا) الذي ذكرته فى عيسى (لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُ) والذي تقولون هو الباطل (وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللهُ وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ) فى ملكه (الْحَكِيمُ) ـ ٦٢ ـ فى أمره حكم عيسى فى بطن أمه (فَإِنْ تَوَلَّوْا) يعنى فإن أبوا إلا أن يلاعنوا (فَإِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ) ـ ٦٣ ـ فى الأرض بالمعاصي. قال الله ـ عزوجل ـ : (قُلْ) لهم يا محمد : (يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ) يعنى كلمة العدل وهي الإخلاص (بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً) من خلقه (وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللهِ) لأنهم اتخذوا عيسى ربا (فَإِنْ تَوَلَّوْا) يعنى فإن أبوا التوحيد (فَقُولُوا) لهم أنتم (اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) ـ ٦٤ ـ يعنى مخلصين بالتوحيد فقال العاقب : ما نصنع بملاعنته شيئا ، فو الله لئن كان كاذبا ما ملاعنته بشيء ، ولئن كان صادقا
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
