فيها تقديم يقول رافعك إلى من الدنيا ومتوفيك حين (١) تنزل من السماء على عهد الدجال «يقول إنى رافعك إلى الآن ومتوفيك بعد قتل الدجال» (٢). يقول رافعك إلى فى السماء (وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا) يعنى اليهود وغيرهم [(وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ) على دينك يا عيسى وهو الإسلام (فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا) يعنى اليهود وغيرهم. وأهل (٣) دين عيسى هم المسلمون فوق الأديان كلها (إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ) (٤)](ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ) فى الآخرة (فَأَحْكُمُ) يعنى فأقضى (بَيْنَكُمْ) يعنى بين المسلمين وأهل الأديان (فِيما كُنْتُمْ فِيهِ) من الدين (تَخْتَلِفُونَ) ـ ٥٥ ـ وهو الإسلام فأسلمت طائفة وكفرت طائفة ثم أخبر الله ـ عزوجل ـ عن منزلة الفريقين فى الآخرة ، فقال : (فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا) يعنى كفار أهل الكتاب (فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيا) يعنى القتل أو الجزية (وَ) فى (الْآخِرَةِ) عذاب النار (وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ) ـ ٥٦ ـ يعنى من مانعين يمنعونهم من النار (وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) يعنى أمة محمد ـ صلىاللهعليهوسلم ـ (فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ) يعنى فيوفوا أجورهم فى الآخرة (وَاللهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) ـ ٥٧ ـ (ذلِكَ) الذي ذكره الله ـ عزوجل ـ فى هذه الآيات (نَتْلُوهُ عَلَيْكَ) يا محمد (مِنَ الْآياتِ) يعنى من البيان (وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ) ـ ٥٨ ـ يعنى المحكم من الباطل (إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللهِ) وذلك أن وفد نصارى نجران قدموا على النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ بالمدينة منهم السيد والعاقب ،
__________________
(١) فى أ : حيث ، ل : حين.
(٢) ما بين الأقواس «...» ساقط من ل.
(٣) فى أ ، ل : وهم أهل.
(٤) ما بين الأقواس [..] من ل. وهو مضطرب فى أ.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
