لأنه أشد الخلق إنما هو لحم وشيء يطير بغير ريش فطار بإذن الله (وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ) الذي ولدته أمه أعمى الذي لم ير (١) النور قط [٥٤ ب] فيرد الله بصره (وَ) أبرئ (الْأَبْرَصَ) فيبرأ بإذن الله (وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللهِ) فتعيش. ففعل ذلك وهم ينظرون وكان صنيعه هذا آية من الله ـ عزوجل ـ بأنه نبى ورسول إلى بنى إسرائيل «فأحيا سام بن نوح بن ملك من الموت بإذن الله» (٢) فقالوا له : إن هذا سحر فأرنا آية نعلم أنك صادق. وقال عيسى ـ صلىاللهعليهوسلم ـ : أرأيتم إن أنا أخبرتكم (وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ) فى بيوتكم من الطعام فيها تقديم (وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ) يعنى وما ترفعون فى غد تعلمون أنى صادق. قالوا : نعم قال عيسى ـ صلىاللهعليهوسلم ـ : فلان أكلت كذا وكذا ، وشربت كذا وكذا ، وأنت يا فلان أكلت كذا وكذا ، وأنت يا فلان. فمنهم من آمن ومنهم من كفر. يقول الله ـ عزوجل ـ (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً) يعنى لعلامة (لَكُمْ) فيما أخبرتكم به (٣) (إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) ـ ٤٩ ـ يعنى مصدقين بعيسى بأنه رسول (وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ) من اللحوم والشحوم وكل ذى ظفر والسمك فهذا البعض الذي أحل لهم غير السبت فإنهم يقومون عليه فوضع عنهم فى الإنجيل ذلك (وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) بعلامة من ربكم يعنى العجائب التي كان يصنعها الله (٤). (فَاتَّقُوا اللهَ) يعنى فوحدوا الله (وَأَطِيعُونِ) ـ ٥٠ ـ فيما آمركم به من النصيحة فإنه لا شريك له. وقال لهم عيسى ـ صلى الله
__________________
(١) فى أ : يدر.
(٢) فى أ ، ل : وكان صنيعه هذا آية من الله ـ عزوجل ـ بأنه نبى. فأحيا سام بن نوح ابن ملك بإذن الله. ورسولا إلى بنى إسرائيل. فقالوا ..
(٣) فى أ : يعنى لعلامة نبى لكم فيما أخبركم به. والمثبت من ل.
(٤) أى يصنعها عيسى بإذن الله.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
