(يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ) يعنى لربك (وَاسْجُدِي وَارْكَعِي) (١) (مَعَ الرَّاكِعِينَ) ـ ٤٣ ـ يعنى مع المصلين فى بيت المقدس (ذلِكَ) أن الذي ذكر فى هؤلاء الآيات (مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ) يعنى حديثا من الغيب لم تشهده يا محمد ، فذلك قوله : (نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ) فى القرعة (أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ) يعنى يضم مريم إلى نفسه (وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ) يا محمد (إِذْ يَخْتَصِمُونَ) ـ ٤٤ ـ فى مريم يعنى القراء أيهم يكفلها (إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ) وهو جبريل وحده ـ عليهالسلام ـ (إِنَّ اللهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً) يعنى مكينا عند الله ـ عزوجل ـ (فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ) فيها تقديم (وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ) ـ ٤٥ ـ عند الله فى الآخرة (وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ) يعنى حجر أمه فى الخرق طفلا (وَ) يكلمهم (كَهْلاً) يعنى إذا اجتمع (٢) قبل أن يرفع إلى السماء (وَمِنَ الصَّالِحِينَ) ـ ٤٦ ـ (قالَتْ رَبِّ أَنَّى) يعنى من أين (يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ) يعنى الزوج (قالَ كَذلِكِ اللهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ) ويخلق من يشاء ، فشاء أن يخلق ولدا من غير بشر. لقولها ولم يمسسني بشر (إِذا قَضى أَمْراً) كان فى علمه أن يكون عيسى فى بطن مريم من غير بشر (فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) ـ ٤٧ ـ لا يثنى (وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ) يعنى خط الكتاب بيده بعد ما بلغ أشده ، وهو ابن ثماني عشرة سنة ، والمرأة بعد ما تبلغ الحيض (وَالْحِكْمَةَ) يعنى الحلال والحرام والسّنة (وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ) ـ ٤٨ ـ ويجعله (وَرَسُولاً إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) يعنى بعلامة ثم بين الآية (أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ) يعنى أجعل لكم (مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً) فخلق الخفاش (بِإِذْنِ اللهِ)
__________________
(١) فى أ : واركعى واسجدي.
(٢) هكذا فى أ ، ل ، ولعل المراد إذا اجتمع بهم
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
