سورة آل عمران مدنية كلها
وهي مائتا آية باتفاق
بسم الله الرحمن الرحيم
قال : حدثنا عبيد الله ، حدثني أبى عن الهذيل عن مقاتل ، أنه (١) اجتمعت نصارى نجران ، فمنهم السيد والعاقب ، فقالوا : نشهد أن عيسى هو الله. فأنزل الله ـ عزوجل ـ تكذيبا لقولهم (الم) ـ ١ ـ يخبره (٢) أنه (اللهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) ـ ٢ ـ يعنى الحي الذي لا يموت ، القيوم يعنى القائم على كل نفس بما كسبت (نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ) يا محمد (بِالْحَقِ) لم ينزله باطلا يعنى القرآن (مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ) من الكتاب يقول محمد ـ عليهالسلام ـ : مصدق للكتب التي كانت قبله (وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ) على موسى (وَالْإِنْجِيلَ) ـ ٣ ـ على عيسى (مِنْ قَبْلُ) هذا القرآن ثم قال : (التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ) هما : (هُدىً لِلنَّاسِ) يعنى لبنى إسرائيل من الضلالة. قال ـ سبحانه ـ : (وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ) يعنى القرآن بعد التوراة والإنجيل ، والفرقان : يعنى به المخرج فى الدين من الشبهة والضلالة ، فيه بيان كل شيء يكون إلى يوم القيامة نظيرها فى الأنبياء (وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ) (٣) يعنى المخرج من الشبهات وفى البقرة.
__________________
(١) فى ل : وذلك حين اجتمعت ... بدون ذكر السند. والمثبت من أ.
(٢) أى يخبر النبي ـ صلىاللهعليهوسلم.
(٣) سورة الأنبياء : ٤٨ وتمامها (وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ).
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
