بنى إسرائيل وكان طالوت من سبط بنيامين وكان جسيما عالما وكان اسمه شارل بن كيس وبالعربية طالوت بن قيس وسمى طالوت لطوله. (وَاللهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ واسِعٌ) بعطية الملك (عَلِيمٌ) ـ ٢٤٧ ـ بمن يعطيه الملك فلما أنكروا أن يكون طالوت عليهم ملكا (وَقالَ) (١) (لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ) أنه من الله (أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ) الذي أخذ منكم (فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ) ورأس كرأس الهرة ولها جناحان فإذا صوتت عرفوا أن النصر لهم فكانوا يقدمونها أمام الصف (وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ) يعنى بالبقية رضراضا (٢) من الألواح وفقير (٣) من فى طست من ذهب وعصا موسى ـ عليهالسلام ـ وعمامته وكان التابوت يكون مع الأنبياء إذا حضروا القتال قدموه بين أيديهم يستفتحون به على عدوهم ، فلما تفرقت بنو إسرائيل وعصوا الأنبياء سلط الله ـ عزوجل ـ عليهم عدوهم فقتلوهم وغلبوهم على التابوت فدفنوه فى مخرأة [٤١ ب] لهم فابتلاهم الله ـ عزوجل ـ بالبواسير فكان الرجل إذا تبرز عند التابوت أخذه الباسور ففشى ذلك فيهم فهجروه فقالوا : ما ابتلينا بهذه إلا بفعلنا بالتابوت فاستخرجوه ثم وجهوه إلى بنى إسرائيل على بقرة ذات لبن وبعث الله ـ عزوجل ـ الملائكة فساقوا العجلة فإذا التابوت بين أظهرهم فذلك قوله ـ سبحانه ـ : (تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ) يعنى تسوقه الملائكة (إِنَّ فِي ذلِكَ) يعنى فى رد التابوت (لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) ـ ٢٤٨ ـ يعنى مصدقين بأن طالوت ملكه من الله ـ عزوجل ـ وكان التابوت من عود الشمشاد التي تتخذ منه الأمشاط الصفر مموه بالذهب فلما رأوا التابوت أيقنوا بأن ملك طالوت من الله ـ عزوجل ـ فسمعوا له وأطاعوا وكان موسى ـ عليهالسلام
__________________
(١) فى أ : قال.
(٢) فى أ : رضراض ، ل : رضراضا.
(٣) من ل وفى أ : وفقير.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
