ولا يقرأ الكتاب حتى يسير ليلتين فلما سار عبد الله ليلتين قرأ (١) الكتاب فإذا فيه : سر باسم الله إلى بطن نخلة على اسم الله وبركته ، ولا تكرهن أحد من أصحابك على السير ، وامض لأمرى ومن اتبعك منهم ، فترصد بها عير قريش. فلما قرأ الكتاب استرجع عبد الله ، واتبع استرجاعه بسمع وطاعة لله ـ عزوجل ـ ولرسوله ـ صلىاللهعليهوسلم. ثم قال عبد الله لأصحابه : من أحب منكم أن يسير معى فليسر ومن أحب أن يرجع فليرجع وهم ثمانية رهط من المهاجرين (٢) عبد الله بن جحش الأسدى ، وسعد بنى أبى وقاص الزهري ، وعتبة بن غزوان المزني حليف لقريش ، وأبى حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ، وسهل (٣) بن بيضاء القرشي ويقال سهل من بنى الحارث بن فهد ، وعامر بن ربيعة القرشي من بنى عدى بن كعب ، وواقد بن عبد الله التميمي. فرجع من القوم سعد بن أبى وقاص وعتبة بن غزوان وسار عبد الله ومعه خمسة نفر وهو سادسهم (٤) فلما قدموا لبطن نخلة بين مكة والطائف حملوا على أهل العير فقتلوا عمر بن الحضرمي القرشي قتله واقد بن عبد الله التميمي رماه بسهم فكان أول قتيل فى الإسلام من المشركين وأسروا عثمان بن عبد الله بن المغيرة ، والحكم بن كيسان مولى هشام بن المغيرة المخزومي فغديا بعد ذلك فى المدينة ، وأفلتهم نوفل بن عبد الله بن المغيرة [٣٥ ب] المخزومي على فرس له جواد أنثى فقدم مكة من الغد وأخبر الخبر مشركي مكة ، وكرهوا الطلب ، لأنه أول يوم من رجب وسار المسلمون بالأسارى والغنيمة حتى قدموا المدينة.
__________________
(١) هذه القصة بطولها فى أسباب النزول للواحدي : ٣٨.
(٢) فى أ : وهم سبعة نفر. ولم يذكر واقد بن عبد الله فيهم. ثم ذكر فى أثناء القصة ... أن واقد ابن عبد الله التميمي رمى عمرو بن الحضرمي القرشي بسهم فقتله (تصحيح هذه الواقعة من أسباب النزول للواحدي)
(٣) فى الواحدي : سبيل.
(٤) فى أ : معه أربعة نفر وهو خامسهم.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
