يعنى الشرك أعظم (١) عند الله ـ عزوجل ـ جرما من القتل نظيرها (أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا) (٢) يعنى فى الكفر وقعوا فلما نزلت (وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ) أنزل الله ـ عزوجل ـ بعد (وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) يعنى أرض الحرم كله فنسخت هذه الآية (٣) ثم رخص لهم (حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ) يعنى حتى يبدءوا (٤) بقتالكم فى الحرم (فَإِنْ قاتَلُوكُمْ) فيه (فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ) ـ ١٩١ ـ إن بدأوا بالقتال فى الحرم أن يقاتلوا فيه ثم قال ـ سبحانه ـ : (فَإِنِ انْتَهَوْا) عن قتالكم ووحدوا ربهم (فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ) لشركهم (رَحِيمٌ) ـ ١٩٢ ـ بهم فى الإسلام. نظيرها فى الأنفال (وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ) إلى آخر الآية (٥). ثم قال : (وَقاتِلُوهُمْ) أبدا (حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ) يقول حتى لا يكون (٦) فيهم شرك فيوحدوا ربهم ولا يعبدوا غيره يعنى مشركي العرب خاصة (وَيَكُونَ) يعنى ويقوم (الدِّينُ لِلَّهِ) فيوحدوه ولا يعبدوا غيره (فَإِنِ انْتَهَوْا) عن الشرك ووحدوا ربهم (فَلا عُدْوانَ) يعنى فلا سبيل (إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ) ـ ١٩٣ ـ الذين لا يوحدون ربهم نظيرها فى القصص (فَلا عُدْوانَ عَلَيَ) (٧) يعنى فلا سبيل علىّ (٨).
(الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ) وذلك أن النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ والمسلمين ساروا إلى مكة محرمين بعمرة ، ومن كان معه عام الحديبية ، لست
__________________
(١) فى أ : عظم ، ل : أعظم.
(٢) سورة التوبة : ٤٩.
(٣) هكذا فى أ ، وفى ل : شكل الآية بالفتح.
(٤) فى أ : تبدأوا.
(٥) سورة الأنفال : ٣٩ وتمامها (وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ).
(٦) فى أ : حتى لا يكون ترى فيهم يعنى شركا. فى ل يقول حتى لا يكون فيهم. يعنى شرك.
(٧) سورة القصص : ٢٨.
(٨) فى أ ، ل : فلا سبيل إلا على الظالمين.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
