النار فما أصبرهم عليها [٢٧ ب] إلا أعمالهم الخبيثة (ذلِكَ) العذاب الذي نزل بهم فى الآخرة (١) (بِأَنَّ اللهَ نَزَّلَ الْكِتابَ) يعنى القرآن (بِالْحَقِ) يقول لم ينزل باطلا لغير شيء فلم يؤمنوا به (وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ) يعنى فى القرآن (لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ) ـ ١٧٦ ـ يعنى لفي ضلال بعيد يعنى طويل (٢).
(لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ) يعنى ليس التقوى أن تحولوا وجوهكم فى الصلاة (قِبَلَ) يعنى تلقاء (الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ) فلا تفعلوا ذلك (وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ) يعنى صدق بالله بأنه واحد لا شريك له (وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) يعنى وصدق بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال. بأنه كائن (وَالْمَلائِكَةِ) أى وصدق بالملائكة (وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ) يعنى وأعطى المال (عَلى حُبِّهِ) له أعطى (ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ) يعنى والضيف نازل عليك (وَ) أعطى (السَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ) فهذا تطوع. ثم قال ـ سبحانه ـ : (وَأَقامَ الصَّلاةَ) المكتوبة (وَآتَى) (٣) وأعطى (الزَّكاةَ) المفروضة (وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا) فيما بينهم وبين الناس (وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ) يعنى الفقر والضراء يعنى البلاء (وَحِينَ الْبَأْسِ) يعنى وعند القتال هم صابرون (أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا) فى إيمانهم (وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) ـ ١٧٧ ـ (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى) إذا كان عمدا وذلك أن حيين من العرب اقتتلوا فى الجاهلية قبل الإسلام بقليل ، وكانت بينهم قتلى وجرحى ، حتى قتل العبيد والنساء ، فلم يأخذ بعضهم من بعض الأموال حتى أسلموا ، وكان أحد الحيين له طول على الآخر (٤) فى العدد والأموال ، فحلفوا ألا نرضى حتى يقتل بالعبد منا الحر منهم ،
__________________
(١) فى أ : الآخرة ذلك.
(٢) فى أ : الطويل.
(٣) فى أ : (وَآتَى) ساقطة.
(٤) فى ل ، فى أ : الآخرين.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
