ومائتين ومات وهو ابن خمس وثمانين. قال أبو عمرو : وسمعت هذا الكتاب من عبد الله بن ثابت سنة أربع وثمانين ومائتين» (١)
(إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ) وذلك أن الخمس : وهم قريش ، وكنانة ، وخزاعة ، وعامر بن صعصعة ، قالوا : ليست الصفا والمروة من شعائر الله ، وكان على الصفا صنم يقال له نائلة ، وعلى المروة صنم يقال له يساف فى الجاهلية. قالوا ، إنه حرج علينا فى الطواف بينهما (٢). فكانوا لا يطوفون بينهما فأنزل الله ـ عزوجل ـ (إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ) يقول هما من أمر المناسك التي أمر الله بها (فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما) يقول لا حرج عليه أن يطوف بينهما (٣) لقولهم إن علينا حرجا فى الطواف بينهما. ثم قال ـ سبحانه ـ : (وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً) بعد الفريضة فزاد فى الطواف (٤) (فَإِنَّ اللهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ) ـ ١٥٨ ـ لأعمالكم عليم بها وقد طاف إبراهيم الخليل ـ عليهالسلام ـ بين الصفا والمروة (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ) وذلك أن معاذ بن جبل ، وسعد بن معاذ ، وحارثة بن زيد ، سألوا اليهود عن أمر محمد ـ صلىاللهعليهوسلم ـ وعن الرجم وغيره فكتموهم يعنى اليهود ، منهم كعب بن الأشرف ، وابن صوريا ، (ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ) يعنى ما بين الله ـ عزوجل ـ فى التوراة يعنى الرجم والحلال والحرام (وَالْهُدى) يعنى أمر محمد ـ صلىاللهعليهوسلم ـ فى التوراة فكتموه الناس يقول الله ـ سبحانه ـ :
__________________
(١) ما بين القوسين «» فى ل وليس فى أ. وبعد سبع ورقات من أ. أى فى ورقة ٣٣ نجد فيها هذا الكلام ولا يوجد فى ل هناك.
ولكن تزيد ل هنا عن أهناك (قال أبو عمرو وسمعت هذا الكتاب من عبد الله بن ثابت سنة أربع وثمانين ومائتين)
(٢) فى أ : بهما.
(٣) فى أ : يطوف.
(٤) أى زاد فى السعى بين الصفا والمروة.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
