ابن عبد المنذر ويزيد بن الحارث ، وعمر بن الحمام ، ورافع بن المعلى ، وحارثة ابن سراقة ، ومعوذ بن عفراء ، وعوف بن عفراء وهما ابنا الحارث بن مالك ابن سوار ، فهؤلاء ثمانية من الأنصار.
وذلك أن الرجل كان يقتل فى سبيل الله فيقولون مات فلان فأنزل الله ـ عزوجل ـ (وَلا تَقُولُوا) معشر المؤمنين (لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ) مرزوقون فى الجنة عند الله ، ثم قال سبحانه : (وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ) ـ ١٥٤ ـ بأنهم أحياء مرزوقون. ومساكن أرواح الشهداء سدرة المنتهى فى جنة المأوى (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ) (١) (بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ) يعنى القحط (٢) (وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ) يعنى قحط المطر (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) ـ ١٥٥ ـ على هذه البلية بالجنة [٢٦ أ] ثم نعت أهل المصيبة ، فقال : (الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ) يعنى فيما ذكر من هذه الآية (قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ) ـ ١٥٦ ـ (أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ) يعنى مغفرة كقوله سبحانه : (وَصَلِّ عَلَيْهِمْ) يعنى استغفر لهم (إِنَّ صَلاتَكَ) يعنى استغفارك (سَكَنٌ لَهُمْ) (٣) من ربهم (وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) ـ ١٥٧ ـ للاسترجاع (٤).
«قال عبد الله بن ثابت : سمعت أبى ، يقول : سمعت هذا الكتاب من أوله إلى آخره من هذيل أبى صالح عن مقاتل بن سليمان ، ببغداد فى درب السدرة فى المدينة سنة تسعين ومائة ، وسمعته من أوله إلى آخره قراءة عليه فى سنة أربعين
__________________
(١) فى أ : (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ) يعنى ولنبلونكم ، وفى ل : (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ) يقول ولنبتليكم.
(٢) فى أ ، ل : القتل وفى الجلالين القحط.
(٣) سورة التوبة : ١٠٣.
(٤) فى أ : الاسترجاع.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
