أبو ياسر بن أخطب ، وكعب بن الأشرف (١) وكعب بن أسيد ، وسلام بن صوريا ، وكنانة بن أبى الحقيق ، ووهب بن يهوذا. وأبو نافع ، فقالوا للنبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ [٢٥ أ] لم تطوفون بالكعبة وإنما هي حجارة مبنية. فقال النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ : إنكم لتعلمون أن الطواف بالبيت حق (٢) ، فإنه هو القبلة مكتوب فى التوراة والإنجيل ، ولكنكم تكتمون ما فى كتاب الله من الحق وتجحدونه. فقال ابن صوريا : ما كتمنا شيئا مما فى كتابنا فأنزل الله ـ عزوجل ـ (الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ) يقول أعطيناهم التوراة (يَعْرِفُونَهُ) أى يعرفون (٣) البيت الحرام أنه القبلة (كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ) يعنى طائفة من هؤلاء الرءوس (لَيَكْتُمُونَ الْحَقَ) يعنى أمر القبلة (وَهُمْ يَعْلَمُونَ) ـ ١٤٦ ـ أن البيت هو القبلة ثم قال ـ سبحانه ـ : (الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ) يا محمد إن القبلة التي وليناكها هي القبلة (فَلا) يعنى لئلا (تَكُونَنَ) يا محمد (مِنَ الْمُمْتَرِينَ) ـ ١٤٧ ـ يعنى من الشاكين أن البيت الحرام هو (٤) القبلة (وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها) يقول لكل أهل ملة قبلة هم مستقبلوها ، يريدون بها الله ـ عزوجل ـ : (فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ) يقول سارعوا فى الصالحات من الأعمال (أَيْنَ ما تَكُونُوا) من الأرض أنتم وأهل الكتاب (يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعاً) يوم القيامة (إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) ـ ١٤٨ ـ من البعث وغيره قدير (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ) يقول ومن أين توجهت من الأرض (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) يقول فحول وجهك فى الصلاة تلقاء المسجد الحرام (وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) ـ ١٤٩ ـ (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ
__________________
(١) فى أ : أشرف.
(٢) فى أ : الحق.
(٣) فى أ : التوراة يعرفون.
(٤) فى أ : هي.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
