(وَإِنْ تَوَلَّوْا) (١) أى وإن كفروا بالنّبيين وجميع الكتب (فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ) يعنى فى ضلال واختلاف نظيرها (وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ) (٢) يعنى لفي ضلال واختلاف لأن اليهود كفروا بعيسى ، ومحمد ـ صلى الله عليهما وسلم ـ وبما جاءا به ، وكفرت النصارى بمحمد ـ صلىاللهعليهوسلم ـ وبما جاء به ، فلما نزلت هذه الآية قرأها النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ على اليهود والنصارى ، فقال : إن الله ـ عزوجل ـ أمرنى أن أوصى بهذه الآية ، فإن أنتم آمنتم يعنى صدقتم بالنبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ والكتاب ، فقد اهتديتم وإن توليتم وأبيتم عن الإيمان فإنما أنتم فى شقاق فلما سمعت اليهود ذكر عيسى ـ صلىاللهعليهوسلم ـ قالوا : لا نؤمن بعيسى. وقالت النصارى : وعيسى بمنزلتهم مع الأنبياء ، ولكنه ولد الله. يقول : إن أبوا أن يؤمنوا بمثل ما آمنتم به (فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ) يا محمد يعنى أهل الكتاب ففعل الله ـ عزوجل ـ ذلك فقتل أهل قريظة ، وأجلى [بنى] النضير من المدينة إلى الشام ، (وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) ـ ١٣٧ ـ لقولهم للمؤمنين كونوا هودا أو نصارى تهتدوا ثم قال العليم بما قالوا قل لهم (صِبْغَةَ اللهِ) التي صبغ الناس عليها (وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً) يعنى الإسلام لقولهم للمؤمنين اتبعوا ديننا فإنه ليس دين إلا ديننا [٢٣ ب] يقول الله ـ عزوجل ـ دين الله ومن أحسن من الله دينا يعنى الإسلام (وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ) ـ ١٣٨ ـ يعنى موحدون (قُلْ أَتُحَاجُّونَنا فِي اللهِ) يقول أتخاصموننا فى الله (وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ) ، فقال لهم : (وَلَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ) ـ ١٣٩ ـ يقول لنا
__________________
(١) ساقط من أ.
(٢) سورة البقرة : ١٧٦ وتمامها (ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ).
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
