يَكْسِبُونَ) ـ ٧٩ ـ من تلك المآكل على التكذيب بمحمد ـ صلىاللهعليهوسلم ـ ولو تابعوا محمدا ـ صلىاللهعليهوسلم ـ إذا لحبست عنهم تلك المآكل (وَقالُوا) يعنى اليهود (لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً) لأنا أبناء الله وأحباؤه يعنى ولد أنبياء الله : إلا أربعين يوما التي عبد آباؤنا فيها العجل (١). (قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللهِ عَهْداً) فعلتم بما عهد إليكم فى التوراة فإن كنتم فعلتم (فَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ) يعنى بل تقولون (عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ) ـ ٨٠ ـ فإنّه ليس بمعذبكم إلا تلك الأيام فإذا مضت تلك الأيام مقدار كل يوم ألف سنة قالت الخزنة يا أعداء الله ذهب الأجل وبقي الأبد وأيقنوا بالخلود فلما قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة أكذبهم الله ـ عزوجل ـ فقال : (بَلى) يخلد فيها (مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً) يعنى الشرك (وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ) [١٦ ب] حتى مات على الشرك (فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ) ـ ٨١ ـ يعنى لا يموتون ثم بين مستقر المؤمنين فقال : (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ) ـ ٨٢ ـ لا يموتون (وَإِذْ) يعنى ولقد (أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً) يعنى برا بهما (وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى) يعنى ذوى القرابة صلته (وَالْمَساكِينِ) واليتيم أن تصدق عليه وابن السبيل يعنى الضيف أن تحسن إليه. (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً) يعنى حقا نظيرها فى طه قوله ـ عزوجل ـ (أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً) (٢) يعنى حقا.
وقوله : (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً) يعنى (لِلنَّاسِ) أجمعين صدقا فى محمد وعن الإيمان.
__________________
(١) فى أ ، ل زيادة : يعنون آباءهم لقول الله ـ عزوجل ـ.
(٢) سورة طه : ٨٦.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
