ذكر أبو يزيد المدنيّ (١) أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم جعل في الضبع كبشا. وقال عطاء : في الضبع كبش نجدي. ذكر أبو المليح (٢) أنّ عمر بن الخطّاب جعل في الظبي شاة عفراء. ذكر أبو المليح الهذليّ أنّ عبد الله بن مسعود قال : في النعامة بدنة.
ذكروا أنّ رجلا قال لعبد الله بن عمر : أصبت ولد أرنب وأنا محرم ، قال : يا عمر ، قل فيها. قلت : أنت أحقّ أن تقول. قال : أجل ، ولكنّ الله يقول : يحكم به ذوا عدل منكم ، فقلت : ولد شاة ، فقال : ولد شاة.
ذكر بعضهم قال : في البقرة الوحشيّة بقرة. ذكروا عن عطاء أنّه قال في رجل أصاب بقرة نتوجا ، فقال : فيها بقرة نتوج حامل. وذكروا عن عطاء في رجل أصاب ظبية والدا ، فقال : فيها شاة والد.
ذكر بعضهم قال : يحكم عليه في الخطأ والعمد ، وهو قول العامّة. تفسير هم على أنّه ذاكر لإحرامه ، وإن كان قتله خطأ ؛ ويوجبون أيضا على من قتل ناسيا لإحرامه الجزاء.
قال بعضهم : يحكم عليه حيث أصابه. ذكروا عن عطاء عن ابن عبّاس أنّه قال : يؤكل من الهدي إلّا من جزاء الصيد ، أو فداء ، أو نذر.
قوله : (لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ) : أى عقوبة فعله. (عَفَا اللهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْهُ) : ذكروا عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال : لا جزاء دون نقمة الله. ذكروا عن عطاء بن السايب عن شريح قال : يحكم عليه كلّما عاد. ذكروا عن سعيد بن جبير قال : يحكم عليه كلّما عاد.
قال بعضهم : إن كان أصابه خطأ يحكم عليه كلّما عاد ، وإن كان أصابه عمدا ترك والنقمة.
__________________
(١) لم أجد فيما بين يديّ من كتب التراجم اسم أبي يزيد «المدني» ، كما في د أو «العدي» كما في ع. وقد أورد هذا الخبر القرطبي في تفسيره ، ج ٦ ص ٣١١ ، وقال : رواه أبو الزبير عن جابر مرفوعا. وأبو الزبير هذا هو محمّد بن تدرس المكّي الذي يروي عن جابر ، وهو تابعيّ ثقة أخرج له الجماعة ، وهو مترجم في كتب التراجم ، انظر مثلا : السيوطي ، طبقات الحفّاظ ص ٥٠.
(٢) أبو المليح الهذليّ ، ذكره الذهبيّ في ميزان الاعتدال ، ج ٤ ص ٥٧٦ ، وقال عنه : «خرّج له الحاكم في المستدرك في كتاب الدعاء».
![تفسير كتاب الله العزيز [ ج ١ ] تفسير كتاب الله العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3818_tafsir-kitab-allah-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
