[القصص : ٥٢] قال : نزلت في عشرة ممّن أسلم من اليهود أنا أحدهم. ذكر أبو هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : لو آمن بي واتّبعني وصدّقني عشرة من اليهود لم يبق على ظهرها يهوديّ إلّا اتّبعني (١). فقال كعب : اثنا عشر. وفي حديث الحسن : عشرة. ومصداق ذلك في كتاب الله : (وَلَقَدْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً) [المائدة : ١٢]. وقال بعض العلماء : إن لم يكن قال هذا النبيّ بعد ما أسلم الاثنان اللذان قال محمّد بن سيرين فما أدري ما هو.
قوله : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها) : قال بعضهم : فنردّها من قبل أقفائها. وقال الحسن ومجاهد : فنردّها على أدبارها في الضلالة. وقال الحسن : نطمسها عن الهدى.
قوله : (أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ) : مسخ أصحاب السبت قردة. (وَكانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولاً) (٤٧) : أى إذا أراد الله أمرا أن يقول له كن فيكون.
قوله : (إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ) : [أي أن يعدل به غيره] (٢) (وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً) (٤٨).
ذكر عن جابر بن عبد الله قال : سئل رسول الله صلىاللهعليهوسلم عن الموجبتين فقال : من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنّة ، ومن مات وهو مشرك بالله دخل النار (٣).
قوله : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ) : قال بعضهم : هم اليهود ، زكّوا أنفسهم بأمر لم يبلغوه ، وقالوا : (نَحْنُ أَبْناءُ اللهِ وَأَحِبَّاؤُهُ) [المائدة : ١٨] وقالوا : لا ذنوب لنا.
__________________
(١) انظر تخريجه فيما سلف من هذا الجزء تفسير الآية ٨٨ من سورة البقرة.
(٢) زيادة من ز ، ورقة ٦٦.
(٣) كذا ورد الحديث في ع ، وفي ز ، ورقة ٦٦ ورد بسند كالتالي : «يحيى عن سفيان الثوريّ عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله ...». والحديث صحيح أخرجه أيضا مسلم في كتاب الإيمان ، باب من مات لا يشرك بالله شيئا ... (رقم ٩٣) عن جابر. وفي مخطوطة د ورد هذا الحديث بزيادة : «من مات لا يشرك بالله وأوفى بما افترض الله عليه ...» ، وهي زيادة من أحد النساخ أو الرواة ، بعد مسلم وابن سلّام. وما كان ينبغي لأحد ـ مهما بلغ علمه ـ أن يقحم في كلام رسول الله شيئا ليس منه. ونعوذ بالله من التكلّف ، اللهمّ إلّا أن يبيّن أنّه من كلامه هو لا من كلام الرسول عليهالسلام.
![تفسير كتاب الله العزيز [ ج ١ ] تفسير كتاب الله العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3818_tafsir-kitab-allah-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
