ويرى منه الوضوء. ومن قال : إنّه الجماع لم ير من اللمس باليد ولا من القبلة وضوءا (١).
ذكروا عن عائشة قالت : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم كان يتوضّأ ، ثمّ يقبّلها ، ثمّ ينطلق إلى الصلاة ولا يتوضّأ (٢).
قوله : (فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً) (٤٣).
ذكروا عن عمّار بن ياسر قال : أجنبت وأنا في الإبل ، فتمعّكت في الرمل كتمعّك الدابّة. ثمّ أتيت النبيّ صلىاللهعليهوسلم وقد دخل الرمل في رأسي ولحيتي ، فأخبرته فقال : إنّما كان يكفيك أن تقول هكذا ، وضرب بكفّيه إلى الأرض ، ثمّ نفضهما ، فمسح بهما وجهه وكفّيه [ثمّ قال : كان يكفيك أن تصنع هكذا] (٣).
ذكروا عن عمّار بن ياسر أنّه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : التيمّم ضربة واحدة (٤).
ذكروا عن ابن عمر أنّه كان يتيمّم ضربتين : ضربة للوجه وضربة للذراعين. وذكروا عن الحسن مثل ذلك.
[ذكر سعيد بن جبير عن ابن عبّاس أنّه قال : الجريح ، والمجدور ، والمقروح إذا خشي على نفسه تيمّم] (٥).
__________________
وقد سمع من كثير من الصحابة ، وروى عن عمر وأبيّ بن كعب. وروى عنه مجاهد وعطاء وعمرو بن دينار. توفّي سنة أربع وسبعين للهجرة.
(١) الذي عليه الجمهور أنّ اللمس هنا بمعنى الجماع ، وأنّ القبلة لا تنقض الوضوء. انظر اختلاف الصحابة والتابعين في معنى الملامسة وترجيح الطبري في تفسيره ، ج ٨ ص ٣٩٠ ـ ٣٩٦.
(٢) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة ، باب الوضوء من القبلة (١٧٩) عن عروة بن الزبير : «عن عائشة أنّ النبي صلىاللهعليهوسلم قبّل امرأة في نسائه ثمّ خرج إلى الصلاة ولم يتوضّأ. قال عروة : فقلت لها : من هي إلّا أنت ، فضحكت».
(٣) ما بين المعقوفين زيادة من ز ، ورقة ٦٦. والحديث متّفق عليه ، أخرجه البخاري في كتاب التيمّم ، باب المتيمّم هل ينفخ فيها ، وأخرجه مسلم في كتاب الحيض ، باب التيمّم (٣٦٨).
(٤) لم يرد بهذا اللفظ ولكن بمعناه ، وقد ترجم البخاري في كتاب التيمّم : باب التيمّم ضربة. وذكر قصّة عمّار بن ياسر وفيه : «فضرب بكفّه ضربة على الأرض ثمّ نفضها ...».
(٥) أثبتّ هذه الزيادة من ز ورقة ٦٦ لفائدتها. وقد رواها يحيى عن حمّاد بن سلمة عن عطاء بن السايب عن ـ
![تفسير كتاب الله العزيز [ ج ١ ] تفسير كتاب الله العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3818_tafsir-kitab-allah-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
