قوله : (وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ) : بنو الأمّ (١). قال بعضهم : هم العصبة.
ذكروا عن عليّ بن أبي طالب أنّه قال : أعياني بنو الأمّ ، يتوارثون دون بني العلّات ؛ الرجل يرث أخاه لأبيه وأمّه دون أخيه لأبيه. والأخ من الأب والأمّ أولى من الأخ للأب. والأخ للأب أولى من ابن الأخ للأب والأمّ. وابن الأخ للأب والأمّ أولى من ابن الأخ للأب. وابن الأخ للأب أولى من ابن ابن الأخ للأب والأمّ. وابن الأخ للأب أولى من العمّ. والعمّ أخو الأب للأب والأمّ أولى من العمّ أخ الأب للأب. والعمّ أخو الأب للأب أولى من ابن العمّ للأب والأمّ. وابن العمّ للأب والأمّ أولى من ابن العمّ للأب. وابن العمّ للأب أولى من ابن ابن العمّ للأب والأمّ.
ولا تكون النساء عصبة في قرابة ولا ولاء. ولكن الأخوات من الأب والأمّ ، أو من الأب إذا لم تكن الأخوات من أب وأمّ ، فإنّهن مع البنات عصبة ، لهنّ الفضل ، إلّا أن يكون مع الأخوات إخوة أو أخ فيصيرون جميعا عصبة.
ذكروا عن ابن عبّاس أنّه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : ألحقوا المال بالفرائض ، فما أبقت الفرائض فلأولى رحم ذكر (٢).
ذكروا عن عليّ أنّه كان يردّ على كلّ ذي سهم بقدر سهمه ، إلّا الزوج والزوجة. وكان ابن مسعود لا يردّ. قال بعضهم : وكان زيد بن ثابت يجعل ما يبقى في بيت مال المسلمين ؛ وهذا إذا أخذ كلّ ذي سهم نصيبه ولم يكن ذو رحم ذكر يرث الفضل.
قوله : (وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً) (٣٣) : قال بعضهم : كان الرجل يعاقد الرجل في الجاهليّة ويقول : دمي دمك ، وهدمي هدمك (٣) ، وترثني وأرثك ، وتطلب بي وأطلب بك ، فجعل له السدس من جميع المال ،
__________________
(١) كذا ورد في ع ود ون د وز : «بنو الأمّ» ، ولم أر وجها لتخصيص بني الأمّ هنا. وذهب أكثر المفسّرين إلى أنّ المقصود بالموالي هنا العصبة.
(٢) حديث متّفق عليه ؛ أخرجه البخاري في كتاب الفرائض ، باب ميراث الولد من أبيه وأمّه ، وأخرجه مسلم في كتاب الفرائض ، باب ألحقوا الفرائض بأهلها ... كلاهما يرويه عن ابن عبّاس مرفوعا.
(٣) يروى بفتح الدال وإسكانها ؛ هو إهدار دم القتيل ، والهدم (بالفتح :) ما انهدم ، وسمّي منزل الرجل هدما. وانظر معناه مفصّلا في اللسان (هدم).
![تفسير كتاب الله العزيز [ ج ١ ] تفسير كتاب الله العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3818_tafsir-kitab-allah-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
