ابنه ، وامرأة ابن ابنه ، وامرأة ابن بنت ابنه وما أسفل من ذلك. وإنّما قال : (مِنْ أَصْلابِكُمْ) لأنّ الرجل كان يتبنّى الرجل في الجاهليّة.
وقد كان النبيّ عليهالسلام تبنّى زيدا ، فأحلّ الله نكاح نساء الذين تبنّوا. وقد تزوّج النبيّ عليهالسلام امرأة زيد بعد ما طلّقها زيد.
قوله : (وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ) : أى إلّا ما مضى قبل التحريم (١) (إِنَّ اللهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً) (٢٣). فإن كانت أختها لأبيها وأمّها ، أو أختها لأبيها ، أو أختها لأمّها ، فهي أخت.
ذكروا عن مسروق أنّه قال : يحرم من الإماء ما يحرم من الحرائر.
ذكر بعضهم أنّ رجلا من المشركين أسلم وعنده أختان فأمره رسول الله صلىاللهعليهوسلم أن يطلّق إحداهما (٢).
ذكروا أنّ عبد الله بن مسعود سئل عن الأختين الأمتين أيطأهما الرجل جميعا بملك اليمين؟ فقال : لا. فقيل له : يقول الله : (إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) ، فقال : بعيرك ممّا ملكت يمينك.
ذكروا أنّ عليّا سئل عنها فقال : أحلّتها آية وحرّمتها آية أخرى ، وأنا أنهى نفسي وولدي عنها. قال بعضهم يعني بالآيتين : (إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) ، والأخرى : (وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ).
ذكروا عن ابن عمر أنّه كان عنده أختان فوطئ إحداهما ولم يطأ الأخرى حتّى خرجت الأولى من ملكه. ذكروا عن الحسن أنّه قال : لا يطأ الأخرى حتّى يخرج الأولى من ملكه ، لا يجمع بين الأمة وبين ابنتها ولا أمّها ولا ابنتها ولا ابنة ابنها فأسفل من أسفل ، ولا أمّها ولا أمّ أب أمّها فما فوق ذلك. وجميع النسب والرضاع من الإماء بمنزلة الحرائر.
__________________
(١) في ع ود : «ما مضى من التحريم» وهو خطأ صوابه ما أثبتّه.
(٢) هو فيروز الديلميّ ، من أبناء فارس. وفد على النبي صلىاللهعليهوسلم ، وروى عنه أحاديث كثيرة. وهو الذي قتل الأسود بن كعب العنسيّ الذي ادّعى النبوّة باليمن ، فشهد له الرسول صلىاللهعليهوسلم بالصلاح حين سئل عن قتل هذا المتنبّي الكذّاب ، فأخبر الرسول صلىاللهعليهوسلم وقال : «قتله الرجل الصالح فيروز الديلميّ». وقيل : قال فيه : «قتله رجل مبارك من أهل بيت مباركين». انظر : ابن قتيبة ، المعارف ، ص ٣٣٥ ، وابن عبد البر الاستيعاب ، ج ٣ ص ١٢٦٦ ، والسيوطي الدر المنثور ، ج ٢ ص ١٣٦.
![تفسير كتاب الله العزيز [ ج ١ ] تفسير كتاب الله العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3818_tafsir-kitab-allah-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
