وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ) : وهي مثل الأولى.
(وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ) : أو ولد ولد (فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ) : وإن ترك رجل امرأة أو امرأتين أو ثلاثا وأربعا ، فالربع بينهنّ سواء ، إذا لم يكن له ولد أو ولد ولد ، فإن كان له ولد ، أو ولد ولد ، ذكر أو أنثى ، فالثمن بينهنّ سواء. (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ) : وهي مثل الأولى.
(وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ) : من الأمّ (فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ) : ذكروا أنّهم الإخوة من الأمّ ؛ فإن كان واحدا فله السدس ، وإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث. ذكرهم وأنثاهم فيه سواء.
ذكر بعض المفسّرين قال : الكلالة الذي لا ولد له ولا والد ولا جدّ.
ذكروا أنّ أبا بكر الصدّيق قال في خطبته : ألا إنّ هذه الآية التي في أوّل سورة النساء من شأن الفرائض ، أنزلها الله في الولد والوالد ، والآية التي بعدها أنزلها الله في الزوج والزوجة ، والآية التي بعدها في الإخوة من الأمّ ، والآية التي أنزلها الله في آخر النساء أنزلها في الإخوة من الاب والأمّ ، والآية التي ختم بها سورة الأنفال ، يعني قوله : (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ) [الأنفال : ٧٥] ممّا جرّت الرحم من العصبة. قوله : (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ) : قد فسّرناه في الآية الأولى.
قوله : (غَيْرَ مُضَارٍّ) : أى : في الميراث أهله. يقول : لا يقرّ بحقّ ليس عليه ، ولا يوصي بأكثر من الثلث مضارّة لهم. قوله : (وَصِيَّةً مِنَ اللهِ) : أى تلك القسمة ، (وَاللهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ) (١٢).
قوله : (تِلْكَ حُدُودُ اللهِ) : أى : سنّته وأمره في قسمة المواريث. (وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ) : أى في قسمة المواريث كما أمره الله ، (يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (١٣) : قد فسّرنا الفوز العظيم قبل هذا الموضع (١).
__________________
(١) انظر ما سلف قريبا في تفسير الآية ١٨٥ من سورة آل عمران.
![تفسير كتاب الله العزيز [ ج ١ ] تفسير كتاب الله العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3818_tafsir-kitab-allah-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
