والسنة ، فإذا اجتمع قرشي ونبطي وهما قائمان بالكتاب والسنة ولّينا القرشيّ ، والامامة لا تكون الا باجماع الامة واختيار ونظر.
٣٣ ـ وقال «ضرار بن عمرو» : إذا اجتمع قرشي ونبطي ولّينا النبطى وتركنا القرشي ، لانه اقل عشيرة واقل عددا فاذا عصى الله واردنا خلعه كانت شوكته اهون ، وإنّما قلت ذلك نظرا للاسلام.
٣٤ ـ وقال ابراهيم النظام ومن قال بقوله : الامامة تصلح لكلّ من كان قائما بالكتاب والسنة لقول الله عزوجل إن أكرمكم عند الله اتقاكم (٤٩ : ١٣) وزعموا انّ الناس لا يجب عليهم فرض الامامة إذا هم اطاعوا الله واصلحوا سرائرهم وعلانيتهم فانّهم لن يكونوا كذا إلّا وعلم الامام قائم باضطرار يعرفون عينه (١) فعليهم اتّباعه ولن يجوز أن يكلّفهم الله عزوجل معرفته (٢) ولم يضع عندهم علمه فيكلفهم المحال (٣).
٣٥ ـ وقالوا في عقد المسلمين الامامة لابي بكر : انّهم قد أصابوا (٤) ذلك وانه كان اصلحهم في ذلك الوقت ، واعتلّوا في ذلك بالقياس وبخبر تاوّلوه ، فاما القياس (٥) فانّهم قالوا إنّا وجدنا الانسان لا يتعمّد أن يذلّ نفسه لرجل (٦) ويوجب طاعته وقبول امره ويلزم نفسه اتّباعه في كلّ ما قال من ثلاثة طرق (٧) ، امّا أن يكون رجل له عشيرة تعينه على استعباد الناس ، او رجل عنده مال فيذلّ الناس له لماله او
__________________
(١) علمه. (خ ـ ل)
(٢) قد انتهت هنا الصفحات المنقولة من كتاب النوبختى من ـ صحيفة ٢ إلى ـ صحيفة ١١.
(٣) «ولا عندهم علمه فيكلفهم المحال» وهذه العبارة هى ما جاءت فى اوّل الصحيفة الثانية من نسخة سعد بن عبد الله ، وبعد هذا نقلنا الكتاب كما جاء فى نسخة كتابه «المقالات» وذكرنا فى الحواشى الاختلاف بين كتابى سعد بن عبد الله والنوبختى (المصحح).
(٤) قد اصابوا لانه كان (خ ـ ل) ، قد اصابوا فى ذلك (النوبختى ص ١١).
(٥) اصلحهم فى ذلك الوقت بالقياس والخبر اما القياس (النوبختى ص ١١)
(٦) لما وجد ان الانسان لا يعمد إلى الذل لرجل (النوبختى ص ١١).
(٧) الا من ثلاث طرق (النوبختى ص ١١).
