لموسى : يا بني ان أخاك سيجلس مجلسي ويدعى الامامة بعدي فلا تنازعه ولا تتكلّمن فانّه أوّل أهلي لحاقا بي.
فلمّا توفّى رجعوا عن القول به ، وثبتت طائفة منهم على القول بامامته ، ثمّ إمامة موسى بن جعفر بعده ، وعاش عبد الله بعد أبيه سبعين يوما أو نحوها.
١٦٥ ـ وقالت فرقة من أصحابه بعد وفاته انّ الامامة انقطعت بعد موته فلا إمام بعده.
١٦٦ ـ وشذّت منهم فرقة [a٥٧ F] بعد وفاة موسى بن جعفر فادّعت أنّ لعبد الله بن جعفر ابنا ولد له من جارية ، وانّه كان وجهه إلى اليمن فنشأ هنا لك يقال له محمّد ، وانّه تحول بعد موت أبيه إلى خراسان فهو مقيم بها وانه حيّ إلى اليوم وانّه الامام بعد أبيه وهو القائم المنتظر ، واعتلّوا في ذلك بقول النبيّ صلىاللهعليهوآله : انّ القائم اسمه اسمى واسم أبيه اسم أبى ، واعتلّوا بالاخبار المروية عن جعفر بن محمّد انّ الامام لا يموت ولا عقب له من صلبه ، فلا يجوز ان يموت وهو الامام ولا ولد له ، وهذه الفرقة قليلة منهم قوم بناحية العراق وناحية اليمن وأكثرهم بخراسان.
١٦٧ ـ ومنهم شرذمة تدّعى انّ الامامة في ولد عبد الله إلى يوم القيامة ، وانّ ابنه توفّى وله ولد فهي في ولده.
١٦٨ ـ وقالت الفرقة السادسة انّ الامام موسى بن جعفر بعد أبيه وأنكروا إمامة عبد الله وخطئوه في (١) جلوسه مجلس أبيه [b ٥٧ F]. وادّعائه الامامة ، وكان فيهم من وجوه أصحاب جعفر بن محمّد مثل : هشام بن سالم الجواليقي ، وعبد الله أبي يعفور ، وعمر (٢) بن يزيد بياع السابرى ، ومحمّد بن نعمان أبي جعفر الأحول مؤمن الطاق ، وعبيد بن زرارة بن أعين ، وجميل بن درّاج ، وأبان بن تغلب ، وهشام بن الحكم ، وغيرهم من وجوه شيعته (٣) وأهل العلم منهم والفقه والنظر ، وهم الّذين
__________________
(١) فى فعله وجلوسه (النوبختى ص ٧٨).
(٢) كذا فى منهج المقال ص ٢٥١ ولكن فى النوبختى طبع ريتر ص ٦٦ عمرو.
(٣) من وجوه الشيعة (النوبختى ص ٧٩).
