١٤٨ ـ وبقي سائر أصحاب أبى جعفر محمد بن على على القول بامامته حتّى توفّى في ذي الحجّة سنة أربع عشرة ومائة وهو ابن خمس وستّين سنة (١) واشهر ، ودفن بالمدينة في القبر الّذي دفن فيه أبوه عليّ بن الحسين وكان مولده في سنة تسع وخمسين ، وقال بعضهم انّه توفّى في سنة سبع عشرة (٢) ومائة وهو ابن ثلث وستّين سنة [b ٣٦ F] وأمّه أمّ عبد الله بنت الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، وأمّها أمّ ولد يقال لها صافية ، وكانت إمامته احدى وعشرين سنة ، وقال بعضهم كانت إمامته أربعا وعشرين سنة.
١٤٩ ـ فلمّا توفّى أبو جعفر افترقت فرقته (٣) فرقتين فرقة منها قالت بامامة محمّد بن عبد الله بن الحسن بن حسن بن (٤) عليّ بن أبي طالب الخارج بالمدينة المقتول بها ، وزعموا أنّه القائم المهدي ، وأنّه الامام ، وانكروا قتله وموته ، وقالوا هو حي لم يمت مقيم في جبل يقال لها الطمية (٥) ، وهو الجبل الّذي في طريق مكّة نجد الحائر (٦) على يسار الطريق (٧) ، فهو عندهم مقيم فيه حتّى يخرج ، لانّ رسول الله قال : القائم المهدى اسمه اسمى واسم أبيه اسم أبي. وقد كان اخوه إبراهيم بن عبد الله خرج بالبصرة ودعا إلى إمامة أخيه محمّد واشتدت شركته (٨) فبعث إليه أبو [a ٤٦ F] جعفر المنصور الخيل وقتل بعد حروب كثيرة كانت بينهم.
١٥٠ ـ وكان المغيرة بن سعيد قال بهذا القول لما توفّى أبو جعفر محمّد بن علي ،
__________________
(١) ابن خمس وخمسين سنة (النوبختى).
(٢) تسع عشرة ومائة (النوبختى ٦١).
(٣) اصحابه (النوبختى ص ٦٢).
(٤) الحسن بن الحسن (النوبختى).
(٥) يقال له العلمية (النوبختى)
(٦) كذا ، ونجد الحاجز (النوبختى) والصحيح الحاجر.
(٧) وانت ذاهب إلى مكة وهو الجبل الكبير (النوبختى ٦٢).
(٨) كذا ، واشتدت شوكته (النوبختى ص ٦٢).
