ان أرواح من جحد أمرهم يجرى في كل الانشاء (١) في الانسانية وغير الانسانيّة ، وانّما يجرى في كلّ ذى روح وفي جميع ذى المأكولات والمشروبات والملبوسات والمنكوحات ، وفي كلّ رطب ويابس ، حتى لا يبقى في السموات والأرضين دواب ولا ساكن ولا متحرّك الا جرت فيه الارواح ، حتى النجوم والكواكب فاذا جرى في ذلك كلّه صار جمادا صخرة او مدرة او حديدا ، وتأوّلوا في ذلك قول الله : قل كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا ممّا يكبر في [b ٦٤ F] صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الله الّذي ، (٢) خلقكم (٣) ، فذلك عندهم جهنم يعذب بذلك ابد الآبدين.
١١٣ ـ وزعموا أنّ المؤمن العارف منهم لا ينتقل روحه في شيء من الأشياء ، وإنّ روح المؤمن منهم ألبس سبعة أبدان بمنزلة سبعة أقمصة يكون للإنسان ، فمتى تعدّى من قميص فيقمّص آخر ، وزعموا ان الايمان سبع درجات فالدرجة السابعة الارتقاء إلى معرفة الغاية فيكشف الغطاء حتى تراه بالنورانية ، وان المؤمن يلبس في كلّ دور قميصا ، وهو قالب غير القالب الاول ، والدور عشرة آلاف سنة وهي سبعة ادوار ، والسبعة إذا دار هو كور ، والكور سبعون الف سنة ، ففى سبعين الف سنة يصير عارفا فيكشف له الغطاء ويرفع عنه التلبيس فيدرك الله الّذي هو محمّد بذاته بالنورانية لا بالبشرية اللحمانية [a ٧٤ F] تعالى الله عمّا يقولون لعنهم الله.
١١٤ ـ واما العلبائية وهم اصحاب بشّار الشعيرى لعنهم الله فقالوا : ان عليا هو الربّ الخالق ظهر بالعلوية الهاشمية ، وأظهر وليّه وعبده ورسوله بالمحمدية ، فوافقوا المخمسة في أربعة اشخاص شخص على وفاطمة والحسن والحسين ، والحقيقة شخص عليّ لأنّه اوّل هذه الاشخاص في الامامة ، وأنكروا شخص محمّد وزعموا أن محمّدا عبد لعلى ، وعليّ الرب واقاموا محمّدا مقام ما اقامت المخمّسة سلمان ، وجعلوه رسولا لمحمّد ، ووافقوهم في الإباحات والتعطيل والتناسخ والعلبائية سمّتها
__________________
(١) كذا ، والصحيح فى كل الانسان.
(٢) القرآن : ١٨ : ٥٠.
(٣) فى القرآن ١٧ : ٥٠ فطركم اوّل مرة.
