تبحّرنا ذلك (١) بكلّ وجه وفتّشنا عنه سرّا وعلانية ، وبحثنا عن خبره في حياة الحسن بكل سبب فلم نجده ولو جار أن يقول في مثل الحسن بن علي وقد توفى ولا ولد له ظاهر معروف ان له ولدا مستورا ، لجاز مثل هذه الدعوى في كلّ ميّت من غير خلف ولجاز مثل ذلك في النبيّ صلوات الله عليه ان يقال خلف ابنا رسولا نبيا ، ولجاز ان تدعي الفطحية ان لعبد الله بن جعفر ولدا ذكرا إماما (٢) قالوا لقد بطل أن يكون ولد في حياة أبيه ، ولكن هاهنا حبل قائم مشهور قد صح في سريّة له وقد وقف على ذلك السلطان والعامّة ، وصح عندهم ذلك وسيلد ذكرا إماما متى ما ولدت فإنّه لا يجوز [a٢٠١ F] وكذلك الإمام ، واحتجّوا بالخبر الّذي روى عن جعفر أن القائم يخفى على الناس حمله وولادته (٣).
٢١٨ ـ وقالت الفرقة الخامسة عشرة (٤) نحن لا ندرى ما نقول في ذلك وقد اشتبه علينا الامر فلسنا نعلم ان للحسن بن علي ولدا أم لا ، أم الامامة صحّت لجعفر أم لمحمد ، وقد كثر الاختلاف. إلّا انّا نقول ان الحسن بن على كان إماما مفترض الطاعة ثابت الامامة ، وقد توفى عليهالسلام وصحّت وفاته ، والارض لا تخلو من حجّة فنحن نتوقّف ولا نقدم على القول بامامة احد بعده ، إذ لم يصح عندنا ان له خلفا وخفى علينا أمره ، حتّى يصح لنا الامر ويتبيّن ، ونتمسّك بالاول كما أمرنا ، انه إذا هلك الامام ولم يعرف الذي بعده فتمسّكوا بالاوّل حتّى يتبيّن لكم الآخر ، فنحن نأخذ بهذا ونلزمه ولا ننكر [b٢٠١ F] إمامة أبي محمّد ولا موته ، ولا نقول انّه
__________________
(١) قد امتحنا ذلك (النوبختى ص ١٠٣).
(٢) وان أبا الحسن الرضا خلف ثلاثة بنين غير أبى جعفر احدهم الامام (النوبختى ص ١٠٤)
(٣) [وقالت فرقة] فقد طلبنا معرفة الحبل فاستقصيناه فى ذلك غاية الاستقصاء فلم نجده والامر الّذي ادعيتموه منكر شنيع ينكره عقل كل عاقل مع كثرة الروايات الصحيحة عن الائمة الصادقين ان الحبل لا يكون أكثر من تسعة اشهر وقد مضى للحبل الّذي ادعيتموه سنون وانكم على قولكم بلا حجة ولا بينة (النوبختى ص ١٠٥).
(٤) راجع النوبختى ص ١٠٨ الفرقة الحادية عشرة.
