على كتاب النوبختي.
٢٦ ـ وفي الصفحة ١٠٢ عدد فرق الشيعة بعد وفاة الامام الحسن العسكريّ عليهالسلام في كتاب الفرق والمقالات خمس عشرة فرقة وقد تناول ذكرها من الفقرة ٢٠٢ حتّى نهاية الفقرة ٢١٨ بصورة منظّمة بينما لم يذكر فرق الشيعة في الصفحة ٩٦ سوى أربع عشرة فرقة وسقطت فرقة واحدة من مجموع الفرق في النسخة المطبوعة فلا نجد سوى شروح ١٣ فرقة فحسب. ثم إنّ تنظيم الفرق وبيان المباحث في كتاب الفرق والمقالات للأشعريّ يختلف اختلافا كلّيّا عمّا هو عليه في فرق الشيعة للنوبختى.
والخلاصة ان سطور متن هذا الكتاب تزيد بنسبة غير قليلة في كلّ صفحة من صفحاته على كتاب النوبختي المطبوع وحروف هذا أكبر من ذاك أيضا. ويزيد كتاب الفرق والمقالات حوالى ثلاثين صفحة على كتاب فرق الشيعة المطبوع في النجف.
ولما لم يكن المرحوم عباس اقبال الآشتياني مطلعا على وجود نسخة كتاب الفرق والمقالات للأشعريّ فقد زعم أن فرق الشيعة للنوبختى الّذي طبعه العلّامة ريتر في اسطنبول ـ الطبعة الأولى ـ هو نفس كتاب فرق الشيعة لسعد بن عبد الله أبي خلف الأشعري واعتقد بأنّه نسب للنوبختي الّذي كان يعاصر أبا خلف الأشعريّ خطأ وكتب في هذا الموضوع مقالا مفصّلا في كتابه «خاندان نوبختى» أي آل نوبخت واحتجّ زائدا بلا طائل.
وقد ردّ رأيه العلّامة المعاصر المرحوم ميرزا فضل الله ضيائي الشهير بشيخ الإسلام الزنجاني ـ أعلى الله مقامه ـ وكان أعلم علماء عصره في الملل والنحل وعلم الرجال وتاريخ علم الكلام الاسلامي ـ في رسالة كتبها في هذا الموضوع إلى المرحوم عباس إقبال.
وارتفعت الشبهة التى أوجدها المرحوم عباس إقبال ـ بحمد الله ومنّته ـ بعد العثور على نسخة فرق الشيعة لسعد بن عبد الله أبى خلف الأشعرى وثبت بأن فرق الشيعة للنوبختى هو غير الفرق والمقالات أو فرق الشيعة للأشعرى وهذان الكتابان وصلا إلينا من بين كتب فرق الشيعة الكثيرة التى ضاعت كلّها ...
ويظهر أنّ سعد بن عبد الله هذا قد ألّف كتابه بعد النوبختيّ وجعل كتاب
