الأصلية الوجهين ٥ / ب ، ٦ / أ.
* قوله تعالى : (إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا) (١) :
«إنما لم يزد هنا (مِنْ بَعْدِ ذلِكَ) كما فى غيرها (٢) ؛ لأن قبله : (مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ) (٣) فلو أعاده لالتبس» (٤) راجع (البرهان) الوجه ٦ / ب.
* قوله تعالى : (وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ) (٥) :
فقدم ضمير المجرور فى البقرة وأخره فى المائدة والأنعام والنحل (٦) ؛ لأن تقديم الباء الأصل لأنه يجرى مجرى الألف والتشديد فى التعدى فكان كحرف من الفعل ، وكان الموضع الأول أولى بما هو الأصل ليعلم ما يقتضيه اللفظ.
وأما ما عدا هذه السورة فأخّر (به) ؛ لأنه «قدم ما هو المستنكر وهو الذبح لغير الله ، وتقدم ما هو بالغرض أولى ؛ ولهذا جاز تقديم المفعول على الفاعل ، والحال على ذى الحال ، والظرف على العامل فيه إذا كان أكثر الغرض فى الإخبار» (٧). راجع (البرهان) الوجه ٦ / ب.
* (شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) (٨) :
بعد ما ساق السيوطى سبب النزول قال : «فإن قلت : ما فائدة تكريرها ثلاث مرات؟
فالجواب : أن الأولى لنسخ القبلة والثانية للسبب وهو قوله : (وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ) (٩) والثالثة للعلة وهو قوله : (لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ) (٩).
وقيل : الأولى فى مسجد المدينة والثانية خارج المسجد والثالثة خارج البلد. وقيل : فى الآية خروجان : خروج إلى المكان ترى فيه الكعبة. وخروج إلى مكان لا ترى ، أى الحالتين فيه سواء» (١١). راجع (البرهان) الوجه ٦ / أ.
* قوله تعالى : (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) (١٢) :
__________________
(١) سورة البقرة من الآية : ١٦٠.
(٢) يعنى الآيات التى ذكر فيها (تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ) وهى ثلاث آيات فى ثلاث سور : آل عمران : ٨٩ ، النحل : ١١٩ ، النور : ٥. وكلها غير مسبوقة بآية فيها (مِنْ بَعْدِ).
(٣) يعنى الآية السابقة بها فى سورة البقرة وهى الآية : ١٥٩.
(٤) معترك الأقران ١ / ٩٢.
(٥) سورة البقرة من الآية : ١٧٣.
(٦) سورة المائدة من الآية : ٤ ، الأنعام من الآية : ١٤٥ ، النحل من الآية : ١١٥.
(٧) معترك الأقران ١ / ٩٢ ، ٩٣.
(٨) آيات سورة البقرة الآية : ١٤٤ ، ١٤٩ ، ١٥٠.
(٩) سورة البقرة من الآيتين : ١٤٩ ، ١٥٠ على التوالى.
(١١) معترك الأقران ٣ / ٢٧٩ ، ٢٨٠.
(١٢) سورة الأنعام الآية : ١١.
