«فإن قلت : قد قال فى الأنعام (ثُمَّ انْظُرُوا) وعطف فى غيرها بالفاء فما الفرق بينهما؟ فالجواب أنه لما كان ثم للتراخى ، فأمروا باستقراء الديار وتأمل الآثار وفيها كثرة فيقع ذلك سير بعد سير وزمان بعد زمان» (١). راجع (البرهان) الوجه ١٢ / ب.
وإن تقدير هؤلاء الأئمة الكبار للكرمانى برجوعهم إليه واقتباسهم منه ، بل وإقدام بعضهم على استبطان مصنفه أو احتوائه وهم من أصحاب الشهرة الواسعة والصيت الذائع فى العالم الإسلامى ؛ نقول : إن كل واحد من هذه الأمور يعادل أثمن شهادات التفوق التى يمكن أن تمنح للدلالة على القيمة العلمية للمصنّف ـ بكسر النون المشددة ـ وكتابه (البرهان) الذى بين أيدينا.
ولقد تمتع هذا الكتاب النفيس بشهرة واسعة لم ينلها أى مصنّف فى بابه ، ولعل فى هذا ما يفسر كثرة النسخ الخطية التى عثرنا عليها لهذا المصنف ، وقد بلغت أربع عشرة نسخة كما سنبينه عند الكلام على الأصول الخطبة للكتاب.
* * *
سادسا : الأصول الخطية لكتاب البرهان
انتهى بنا البحث الدقيق عن النسخ الموجودة من كتاب (البرهان) إلى العثور على ثلاث عشرة نسخة منه ، وبضم النسخة التى استبطنها الفيروزآبادى ضمن كتابه (البصائر) تكون عدتها أربع عشرة نسخة ، ولا يدخل فى ذلك أية نسخة مصورة عن هذه النسخ وهى موزعة على المكتبات كما يلى :
* ست نسخ منها فى دار الكتب والوثائق القومية والمكتبات الملحقة بالدار وبيانها كما يلى :
نسخة واحدة لكل مكتبة من مكتبات طلعت ، وحليم ، وقولة ، والتيمورية ، ونسختان بالمكتبة الرئيسية لدار الكتب.
* ست نسخ بالمكتبة الأزهرية.
* نسخة بمكتبة شيخ الإسلام عارف حكمت بالمدينة المنورة.
الوصف الإجمالى للنسخ :
أولا : نسخ دار الكتب والوثائق القومية والمكتبات التابعة لها مرتبة حسب تاريخ نسخها :
١ ـ نسخة مكتبة طلعت (٢) : (تفسير رقم ٣٠٩) بتاريخ سنة ٧٥٢ ه :
__________________
(١) معترك الأقران ٣ / ٢٧٠.
(٢) بدأنا بها لعدة اعتبارات جعلتنا نختارها لتكون «النسخة الأم».
