[٢٤] سورة النور
* قوله تبارك وتعالى [على] (١) رأس العشر (٢) : (وَلَوْ لا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ) (٣) محذوف الجواب. وتقديره : «لفضحكم». وهو متصل ببيان حكم الزانيين ، وحد القاذف ، وحكم اللعان. وجواب لو لا (٤) إذا كان محذوفا أحسن منه ملفوظا [به] (٥). وهو المكان الذى يكون الإنسان [فيه] (٥) أفصح ما يكون إذا سكت ، وهو قوله : [على] (٧) رأس العشرين : (وَلَوْ لا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ) فحذف الجواب أيضا. تقديره لعجّل لكم العذاب. وهو متصل (٨) بقصتها رضى الله عنها وعن أبيها. وقيل جوابه محذوف دل عليه قوله : (وَلَوْ لا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ) (٩). وقيل : جوابه محذوف دل عليه ما بعده وهو قوله : (وَلَوْ لا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً) (١٠). وفى خلال هذه الآيات : (لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ) (١١) (لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ) (١١) (وَلَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ) (١١) وليس هو الدال على امتناع الشيء لوجود غيره بل هو للتخصيص ويختص بالفعل ـ والأول يختص بالاسم ـ ويدخل [على] (١٤) المبتدأ ، ويلزم خبره الحذف [البتة] (١٥).
[قال الشاعر (١٦) :
|
تعدون عقر النيب أفضل مجدكم |
|
بنى ضوطرى لو لا الكمى المقنعا (١٧) |
وهو فى البيت للتخصيص «والتخصيص يختص بالفعل» (١٨) ، والفعل فى البيت
__________________
(١) زيادة فى «ز ـ ٣» و «مد».
(٢) كذا فى «ز ـ ٣» ٣١ / أ ، «مد» ٩٥ / أ ، وفى الأصلية : [العسر].
(٣) سورة النور الآية العاشرة بتمامها.
(٤) كذا فى «د. م» ٥٤ / ب و «ز ـ ٢» ٣١ / أو «مد» ٩٥ / أ ، وفى الأصلية : [لو] وهو تصحيف.
(٥) ز. فى «د. م» ٥٤ / ب و «مد» ٩٥ / أ.
(٧) زيادة فى النسخ المذكورة سابقا فى الحاشية رقم (١).
(٨) بعد أن بينت الآيات قبح جريمة الزنا وحد مرتكبيها وحكم القذف وحد فاعله ذكرت قصة الأول فى ست عشرة آية متصلة مبينة عظم جرم من افتراه.
(٩) سورة النور الآية : ١٤ بتمامها.
(١٠) سورة النور من الآية : ٢١.
(١١ ـ ١٣) سورة النور من الآيات : ١٢ ، ١٣ ، ١٦ على التوالى.
(١٤) زيادة يقتضيها السياق.
(١٥) ز. فى «ق» ٣١ / ب.
(١٦) قاله جرير هاجيا الفرزدق.
(١٧) يقول : إن المفاخرة لا تكون فى عقر الإبل كما يحسب الفرزدق بل فى ملاقاة الشجعان وعقرهم ولا يفخر بالأولى إلا العجزة الذين لا مجد لهم.
(١٨) ما بين علامتى التنصيص مكرر.
