٤
النهارى والليلى
أمثلة النهارى كثيرة ، قال ابن حبيب : نزل أكثر القرآن نهارا.
وأما أمثلة الليلى فمنها : آية تحويل القبلة ، ففي الصحيحين من حديث ابن عمر : «بقباء فى صلاة الصحيح إذ أتاهم آت فقال : إن البنى ، صلىاللهعليهوسلم قد أنزل عليه الليلة قرآن وقد أمر أن يستقبل القبلة».
وروى مسلم ، عن أنس : أن النبى صلىاللهعليهوسلم ، كان يصلّى نحو بيت المقدس ، فنزلت : (قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ) الآية ، فمر رجل من بنى سلمة ، وهم ركوع فى صلاة الفجر ، وقد صلوا ركعة ، فنادى : ألا إن القبلة قد حولت ، فمالوا كلهم نحو القبلة.
عن البراء ، أن النبى ، صلىاللهعليهوسلم ، صلّى قبل بيت المقدس ستة عشر ، أو سبعة عشرة شهرا ، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت ، وإن أول صلاة صلاها العصر ، وصلّى معه قوم ، فخرج رجل ممن صلّى معه فمرّ على أهل مسجد وهم راكعون ، فقال : أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، قبل الكعبة ، فداروا كما هم قبل البيت.
فهذا يقضى أنها نزلت نهارا بين الظهر والعصر.
قال القاضى جلال الدين : والأرجح بمقتضى الاستدلال نزولها بالليل ، لأن قضية أهل قباء كانت فى الصبح ، وقباء قريبة من المدينة ، فيبعد أن يكون رسول الله صلىاللهعليهوسلم آخر البيان لهم من العصر إلى الصبح.
وقال ابن حجر : الأقوى أن نزولها كان نهارا. والجواب عن حديث ابن عمر : أن الخبر وصل وقت العصر ، إلى من هو داخل المدينة ، وهم بنو حارثة ،
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٢ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3784_almosua-alquranya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
