وقسم فيه الناسخ فقط ، وهو ستة : الفتح ، والحشر ، والمنافقون ، والتغابن ، والطلاق ، والأعلى.
وقسم فيه المنسوخ فقط وهو الأربعون الباقية.
الخامس : الناسخ أقسام.
فرض نسخ فرضا ولا يجوز العمل بالأول كنسخ الحبس للزوانى بالحد.
وقيل : وفرض نسخ فرضا ويجوز العمل بالأول كآبة المصاهرة.
وفرض نسخ ندبا كالقتال كان ندبا ثم صار فرضا.
وندب نسخ فرضا ، كقيام الليل نسخ بالقراءة فى قوله : (فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ).
السادس : النسخ فى القرآن على ثلاثة أضرب.
أحدها : ما نسخ تلاوته وحكمه معا.
والحكمة فى رفع الحكم وبقاء التلاوة ، لها وجهان :
أحدهما : أن القرآن كما يتلى ليعرف الحكم منه والعمل به ، فيتلى لكونه كلام الله فيثاب عليه ، فتركت التلاوة لهذه الحكمة.
والثانى : أن النسخ غالبا يكون للتخفيف ، فأبقيت التلاوة تذكيرا للنعمة ورفع المشقة.
وإنما يرجع فى النسخ إلى نقل صريح عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، أو عن صحابى يقول : آية كذا نسخت كذا.
ولا يعتمد فى النسخ قول عوامّ المفسرين ، بل ولا اجتهاد المجتهدين من غير نقل صحيح ولا معارضة بينة ، لأن النسخ يتضمن رفع حكم وإثبات حكم تقرّر فى عهده صلىاللهعليهوسلم ، والمعتمد فيه النقل والتاريخ دون الرأى والاجتهاد.
والثالث : ما نسخ تلاوته دون حكمه.
والحكمة فى رفع التلاوة مع بقاء الحكم ، ليظهر به مقدار طاعة هذه الأمة فى المسارعة إلى بذل النفوس بطريق الظن من غير استفصال لطلب طريق مقطوع به ، فيسرعون بأيسر شىء ، كما سارع الخليل إلى ذبح ولده بمنام ، والمنام أدنى طريق الوحى.
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٢ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3784_almosua-alquranya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
