ولا يقع النسخ إلا فى الأمر والنهى ولو بلفظ الخبر ، أما الخبر الذى ليس بمعنى الطلب فلا يدخله النسخ ، ومنه الوعد والوعيد.
والنسخ أقسام :
أحدها : نسخ المأمور به قبل امتثاله ، وهو النسخ على الحقيقة ، كآية النجوى.
الثانى : نسخ مما كان شرعا لمن قبلنا ، كآية شرع القصاص والدية ، أو كان أمر به أمرا إجماليّا ، كنسخ التوجه إلى بيت المقدس بالكعبة ، وصوم عاشوراء برمضان ، وإنما يسمى هذا نسخا تجوزا.
الثالث : ما أمر به لسبب ثم يزول السبب ، كالأمر حين الضعف والقلة بالصبر والصفح ، ثم نسخ بإيجاب القتال ، وهذا فى الحقيقة ليس نسخا بل هو من قسم المنسأ كما قال تعالى : (أَوْ نُنْسِها) فالمنسأ هو الأمر بالقتال إلى أن يقوى المسلمون ، وفى حال الضعف يكون الحكم وجوب الصبر على الأذى ، وبهذا يضعف ما لهج به كثيرون من أن الآية فى ذلك منسوخة بآية السيف ، وليس كذلك بل هى من المنسأ ، بمعنى أن كل أمر ورد يجب امتثاله فى وقت مانعية تقتضى ذلك الحكم ، بل ينتقل بانتقال تلك العلة إلى حكم آخر ، وليس بنسخ ، وإنما النسخ الإزالة للحكم حتى لا يجوز امتثاله.
الرابع : قال بعضهم : سور القرآن باعتبار الناسخ والمنسوخ أقسام :
قسم ليس فيه ناسخ ولا منسوخ ، وهو ثلاثة وأربعون : سورة : الفاتحة ، ويوسف ، ويس ، والحجرات ، والرحمن ، والحديد ، والصف ، والجمعة ، والتحريم ، والملك ، والحاقة ، ونوح ، والجن ، والمرسلات ، وعم ، والنازعات ، والانفطار ، وثلاث بعدها ، والفجر وما بعدها إلى آخر القرآن إلا التين ، والعصر ، والكافرين.
وقسم فيه الناسخ وهو خمس وعشرون : البقرة وثلاث بعدها ، والحج ، والنور ، وتالياها ، والأحزاب ، وسبأ ، والمؤمن ، والشورى ، والذاريات ، والطور ، والواقعة ، والمجادلة ، والمزمل والمدثر ، وكوّرت ، والعصر.
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٢ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3784_almosua-alquranya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
