واما صورة تمكنه منه (١) فلا شبهة (٢) ح في وجوب المبادرة إلى الخروج كي لا يستلزم من بقائه ازدياد الغصب ومرجع وجوب المبادرة إلى الخروج في الحقيقة إلى حرمة ارتكاب الغصب الزائد حيث ان بقائه ملازم لازدياد الغصب (٣) وح (٤) فهذا الوجوب ليس وجوبا شرعيا بل هو من باب لابديّة ترك الملزوم بملازمة حرمة (٥)
______________________________________________________
(١) الأمر الثاني لم يكن الاضطرار إلى الغصب بسوء اختياره لكن يتمكن من الخروج في اثناء الوقت.
(٢) ذكر محقق الماتن ان في هذا الفرض جهات من الكلام الجهة الاولي هل تجب المبادرة إلى الخروج ان تمكن ام لا اختار الوجوب وذلك لتقليل ارتكاب الغصب والاجتناب عن ازدياده حيث انه كلما يبقي في المغصوب يزيد في معصيته وعقوبته.
(٣) فيكون وجوب المبادرة إلى الخروج من باب اختيار اقل المحذورين من البقاء وزيادة الغصب وتركها والغصب بمقدار الخروج عن الغصب فقط قال صاحب الكفاية ج ١ ص ٢٦٧ وان كان العقل يحكم بلزومه ارشاد إلى اختيار اقل المحذورين واخف القبحين.
(٤) الجهة الثانية هل يكون وجوب المبادرة وجوبا عقليا كما قلنا من باب اقل المحذورين ام شرعيا يقول المحقق الماتن انه عقلي لان العقل يحكم بلزوم ترك الملزوم وهو البقاء في المكان المغصوب من اجل ملازمه حرمة لازمه وهو ازدياد الغصب وهو حرام.
(٥) لعل الاصح اللازم كما في طبع الحديث لكن التعبير عن الملازم بمعني اللازم أيضا لا محذور فيه.
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
