العقل في هذه الصورة تنجيزي كما هو ظاهر فتدبر وكيف كان (١) لا شبهة في ادخال المقام في باب التزاحم واجراء أحكامه فيه من الأخذ بأقواهما مناطا ولو كان أضعف سندا عن غيره فباب التعارض (٢) منحصر بصورة تكاذب الخطابين في أصل الاقتضاء أيضا زائدا عن الفعلية إذ حينئذ زمام بيان ما فيه من الحكم باقتضائه بيده والعقل في مثله منعزل عن الحكم وله حينئذ ايكال بيان مرامه بالأخذ بما هو أقوى سندا كما هو شأن المتعارضين من النصوص.
نعم هنا كلام آخر (٣) في أن الأصل في كل خطابين واردين على
______________________________________________________
(١) فالمقام باب التزاحم لاحراز المقتضيين.
(٢) وباب التعارض هو ما أحرز عدم المقتضيين وأنه هناك مقتض واحد الحاكم حينئذ هو الشرع من الرجوع إلى أقوى سندا والعقل منعزل عنه.
(٣) في بيان الضابط في مرحلة الاثبات للتزاحم والتعارض وهنا تقريبين للتعارض التقريب الأول ما في المتن وتوضيح ذلك قال المحقق العراقي في النهاية ج ١ ص ٤٣٨ يبقى الكلام في تشخيص صغريات باب التزاحم عن صغريات باب التعارض وان مقتضى ظهور الخطابين عند عدم قيام قرينة قطعية من اجماع أو غيره على وجود الملاكين في المجمع هل هو كونه من باب التزاحم مطلقا أو من باب التعارض كذلك أو يفصل بين صورة تعدد عنوان المأمور به والمنهي عنه وبين صورة وحدة عنوان المأمور به والمنهي عنه كما في اكرام العالم والهاشمي فيما لو تعلق الأمر مثلا باكرام العالم والنهي باكرام الهاشمي ـ إلى أن قال في ص ٤٤٠.
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
