وبمصداقه يلزم انقلاب القضايا الممكنة ضروريّة (١) اقول يمكن اختيار الشق الاوّل (٢) ويقال ان الاشكال انما يرد (٣) لو كان الذات الماخوذ فى مثل الناطق ماخوذا بمعناه العرضى بنحو الاستقلال (٤) ولقد عرفت انه غير ممكن لعدم صلاحيّة مثل هذا العنوان العرضى لقيام المبادى الحاكية من الوجودات العينيّة بمثله (٥) ولا
______________________________________________________
استلزامه لعدم كون الناطق ذاتيا للانسان وفصلا له لانه على هذا التقدير اما ان يكون جزئه الآخر ذاتيا اولا وعلى التقديرين يصير الناطق خارجا لان المركب من الخارجين كما يكون خارجا ولا يكون فصلا ومقوّما للانسان كذلك المركب من الخارج والداخل فهو ايضا يكون خارجا ولا يكون فصلا ومقوّما للانسان.
(١) قال فى حاشية ملا عبد الله ص ١٠٥ فان كان الحكم فيها بضرورة النسبة ما دام ذات الموضوع موجودا فضرورية مطلقة ـ الى ان قال ـ او بعدم ضرورة خلافها فممكنة عامة الخ ووجه الانقلاب فى المقام ان صدق عليه مفهوم الذات او الشىء فى مثل قولنا الانسان ناطق او ضاحك هو الانسان ثبت له النطق والضحك وثبوت الشىء لنفسه ضرورى.
(٢) من اخذ مفهوم الذات فى مفهوم المشتق.
(٣) وملخص الايراد عليه هو ان الذات التى تكون ماخوذة فى مفهوم المشتق على القول بالتركيب او تكون ملازمة للمفهوم كما هو المختار هى مفهوم الذات لكن لا بنحو الاصالة والاستقلال بل على نحو الآلية ليشار بها الى الاعيان المتصفة بالمبدإ الذى دلت عليه المادة كما اشرنا اليه مفصلا.
(٤) لا يخفى ان العنوان تارة يلاحظ فى نفسه واخرى بما هو مرآة وحاك عن غيره وذلك الغير المشار اليه بالعنوان تارة تكون مصاديقه الجزئية الخاص كزيد وعمرو وبكر واخرى مصاديقه الكلية كالانواع فيكون المصداق بالنسبة الى مفهوم الذى كالانسان فيكون المفهوم بما هى مرآة اجمالية لما هو المعروض الحقيقى الذى يختلف بحسب اختلاف المبادى حسب ما يناسبها كما مر.
(٥) لان قيام المبادى يكون بالوجود الناعتى لا الوجود المحمولى بيان ذلك ان مفهوم الذات الماخوذ فى مفهوم المشتق لا يمكن ان يكون ملحوظا بالأصالة وفى نفسه لانه لا يصح ان يحكم به او عليه لتقوم ذلك المفهوم بالمبدإ المدلول عليه بالمادة ولا شبهة فى ان المبدا المدلول عليه بالمادة ولا شبهه فى ان المبدا المزبور ليس من عوارض مفهوم الذات بل من عوارض مصداقها فلا محاله يكون مفهوم الذات او الشىء بمعرفية المادة مشيرا الى مصاديقه المتصفة بذلك المبدا وبما ان ذلك المبدا هو طبيعى الحدث كالضرب والقيام والعلم يلزم ان
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ١ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3777_namazej-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
