ايضا نظير (١) من جعل الفرق بين المشتق والمصدر هو الفرق بين الجنس والهيولى من حيث كونهما حقيقة واحدة مختلفان بالاعتبار (٢) الذى هو مصحح الحمل على الذات وعدمه (٣) كيف (٤) وفى الفرض السابق (٥) من تصوير البساطة ليس الفرق بين المشتق والمصدر بصرف الاعتبار المزبور (٦) اذ من المعلوم ان فى الصورة الأولى (٧) يرى المبدا قائما بالغير ومن شئونه (٨)
______________________________________________________
(١) الصحيح ـ نظر.
(٢) فان الفرق بين المادة والصورة وبين الجنس والفصل بالنظر الى كون المادة والصورة يكونان كل منهما معنى تاما فى حد نفسه وماخذ هذا الاعتبار هو كون المادة قوة والصورة فعلية والتعاند بين القوة والصورة مصحح لهذا الاعتبار فلا يصح حمل اى واحد منهما ، واما اعتبار الجنس والفصل بالنظر الى اندكاك كل منهما فى الآخر وماخذهما موجودين بوجود واحد فيصح حمل كل منهما ولذا يقال الفرق بين الجنس والفصل والهيولى والصورة من جهة اللابشرطية والبشرط اللائية.
(٣) فالمراد من بشرط لا واللابشرط فى الفرق بين المشتق ومبدئه هو الاختلاف فى نفس المفهومين بنحو يكون احدهما متحدا مع الذات وصالحا للحمل عليها والآخر ليس كذلك وهذا هو من لوازم البساطة بالمعنى الاول والثانى من عدم جواز حمل المشتق على الذات من جهة انتفاء شرط الحمل الذى هو الاثنينية بحسب المفهوم فى الذهن فان المبدا على المعنيين بعد ما لا يرى فى الذهن منفكا عن الذات بل يرى متحدا معها فلا جرم لا يكون مثل هذا الصقع من صقع الحمل على الذات كى يصح فيه الحمل وهذا بخلاف المشتق على البساطة بالمعنى الاخير فانه عبارة عن مجرد المبدا المقابل للذات كان لصحة الحمل على الذات كمال مجال لتحقق ركنيه وهما اثنينية الموضوع والمحمول فى الذهن واتحادهما فى الخارج.
(٤) ثم اشار الى الفرق بين البساطة بالمعنى الاول وهى القضية الحينية والبساطة بالمعنى الثانى وهو اللابشرط.
(٥) وهو القول الثالث.
(٦) من ان المشتق قابل للحمل بخلاف المصدر.
(٧) من البساطة وهى المبدا المتحد مع الذات لكن بنحو القضية الحينية لا التقييدية.
(٨) فيكون المبدا ملحوظا وجهة وعنوانا للذات وبهذا الاعتبار يكون النظر الى الذات استقلاليا والى العنوان المتحد معها تبعيا بخلاف المعنى الاخير من البساطة فانها عبارة عن نفس المبدا قبالا للذات فان لازمها كونها منظورة بالنظر الاستقلالى من دون النظر الى
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ١ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3777_namazej-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
