.................................................................................................
______________________________________________________
مدلول المشتق بالتحليل هل هو عبارة عن ثلاثة امور الحدث والذات ونسبة الحدث اليها او غيرها على ما سيأتى فباعتبار هذه الاحتمالات امكن النزاع فى كون مفهوم المشتق مركبا او بسيطا من ناحية الذات والنسبة وهذا النزاع انما هو باعتبار كون المتبادر من اللفظ المشتق اى شيء واما بناء على تسليم كون ما يحضر فى الذهن عند سماع لفظ المشتق هى الذات المتصفة بالمبدإ كما يساعد عليه الوجدان فلا بد ان يكون النزاع ح فى كون الموضوع له اللفظ المشتق اى شيء هو فمن قال بالتركيب زعم ان الموضوع له هى الذات المتصفة بالمبدإ ومن قال بالبساطة زعم ان الموضوع له هو الحدث المنتسب الى ذات ما فتكون دلالة المشتق على الذات بالملازمة العقلية لا بالدلالة اللفظية وكذا القول بكون الموضوع له هو الحدث الملحوظ لا بشرط فتكون دلالة المشتق على الذات والنسبة معابا لملازمة العقلية ، ثم انه لا باس بالإشارة الى امر وهو انه ذكر المحقق النّائينيّ فى الاجود ج ١ ص ٦١ ثم انه يظهر من تقريرات استاد الاساطين العلامة الانصارى قده دخول الجوامد ايضا فى محل الكلام حيث انه استدل بعدم اخذ الذات فى مفاهيم الجوامد على عدم الاخذ فى مفاهيم المشتقات واشكل عليه بان الجامد كالانسان مثلا موضوع لنفس الذات فلا معنى لاخذها فيه ويرد عليه ان مفهوم الانسان مثلا وان لم يكن ذاتا يقوم بها مبدأ الإنسانية إلّا انه لا اشكال فى تقدم مراتب سابقة عليه هى مواد للصورة الإنسانية كالجوهرية والجسمية ولذا اشرنا سابقا الى ان الموضوع فى زيد انسان هو زيد المنخلع عنه الإنسانية الملحوظ فيه الجسمية فقط حتى لا يلزم حمل الشىء على نفسه فمرتبة الجسمية هى مرتبه الموضوع للصورة الانسانية فيقع الكلام فى ان لفظ الانسان موضوع لما ينحل الى جسم له الإنسانية او لخصوص الصورة الانسانية التى هو الفصل الاخير وبالجملة الذات تختلف فى الجوامد والمشتقات فهى فى المشتقات عبارة عن المعروض لكن لا بخصوصيته الخاصة كزيدية زيد وعمرويه عمرو وفى الجوامد هى المواد السابقة على الصورة النوعية التى بها يكون شيئية الاشياء. فلازم تركب مفاهيم الجوامد هو اخذ الجنس والفصل والنوع كل منها فى الآخر لان كلا منها قائم بالآخر يحسب تركب القضية موضوعا ومحمولا ـ الى ان قال ـ محل الكلام فى المشتقات ليس هو وضع موادها السارية فى جميعها اسمية كانت او فعليه بل خصوص وضع هيئاتها التى بها تكون محمولات فى القضايا وهى وان كانت تفارق الجوامد فى ان وضعها نوعى بخلافها فان وضعها شخصى إلّا انه ليس بفارق فى محل الكلام وهو البساطة والتركب فان اللابشرطية المصححة لاخذ شيء محمولا ان كانت مستلزمة لاخذ الذات فيشترك فيه الجميع وإلّا فكذلك وكون الوضع شخصيا او نوعيا اجنبى
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ١ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3777_namazej-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
