وربما استشكل عليه (١) بان لازمه كون الصلاة من العناوين البسيطة الناشئة عن الامور الخارجية (٢) ولازمه كون المجرى عند الشك فى جزئية شيء هو الاشتغال وفيه (٣) ان مجرد كشف العنوان المزبورة عن وحدة الحقيقة لا يقتضى خروج الافعال
______________________________________________________
(١) الاشكال من الشيخ الانصارى على ما فى التقريرات ص ٥ قال نقول ان الالتزام بوجود قدر مشترك بسيط بين تلك المهيات المختلفة كالماهية المبرئة للذمة او التركيب الذى ينهى عن الفحشاء والمنكر بالخاصية ونحو ذلك وقلنا بان الصلاة انما هى موضوعة له فى الواقع يوجب المصير الى الاشتغال عند الشك فى الشرطية او الجزئية لان مرجع الشك الى ان تلك الافعال الواقعة فى الخارج هل اوجب حصول ذلك الامر البسيط وسقوط الاشتغال اولا بعد القطع بوجوب تحصيل ذلك الامر وهذا هو بعينه مورد الاشتغال والاحتياط اللازم الخ والاشكال فيه بان الجامع لا يكاد يكون امرا مركبا اذ كل ما فرض جامعا يمكن ان يكون صحيحا وفاسدا لما عرفت ولا امرا بسيطا لانه لا يخلو ما ان يكون هو عنوان المطلوب او ملزوما مساويا له والاول غير معقول لبداهة استحالة اخذ ما لا يتاتى إلّا من قبل الطلب فى متعلقه مع لزوم الترادف بين لفظة الصلاة والمطلوب وعدم جريان البراءة مع الشك فى اجزاء العبادة وشرائطها لعدم الاجمال ح فى المامور به فيها وانما الاجمال فيما يتحقق به وفى مثله لا مجال لها كما حقق فى محله مع ان المشهور القائلين بالصحيح قائلون بها فى الشك فيها وبهذا يشكل لو كان البسيط هو ملزوم المطلوب ايضا انتهى وقد استنتج منه كون الالفاظ موضوعه لتمام الاجزاء والشرائط الثابتة فى حق القادر المختار العامد العالم فتكون الصلاة الواقعة من غيره بدلا مسقطا للواقع وليست بصلاة كما مر.
(٢) وهو الافعال المخصوصة.
(٣) واجاب عنه قدسسره بجوابين وهذا هو الجواب الاول وهو ما افاده صاحب الكفاية قدسسره ج ١ ص ٣٧ بان الجامع انما هو مفهوم واحد منتزع عن هذه المركبات المختلفة زيادة ونقيصة بحسب اختلاف الحالات متحد معها نحو اتحاد وفى مثله يجرى البراءة وانما لا تجرى فى ما اذا كان المامور به امرا واحدا خارجيا مسببا عن مركب مردد بين الاقل والاكثر كالطهارة المسببة عن الغسل والوضوء فى ما اذا شك فى اجزائهما الخ وملخص كلام المحقق الماتن قدسسره ان البسيط الذى يكون الشك فى المحصل مجرى الاشتغال على القول به انما يكون البسيط الذى لا يكون متخذا من حاق الاجزاء واما ما يكون متخذا من حاق الاجزاء مثل الانسانية التى تكون متخذة من حاق الافراد الخارجية مع القاء الخصوصيات فلا اشكال فيه فالجامع هو المفهوم الواحد المنتزع عن حاق الافراد الخارجية ولا يكون الامر
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ١ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3777_namazej-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
