الحقيقة الشرعية فى هذه الالفاظ (١) اللهم إلّا أن يقال ان غاية ما يستفاد من الدليل الآتي فى اثبات الحقيقة الشرعية انما هو فى الالفاظ الحاكية عن المهيات المخترعيّة الشرعيّة واما فى المخترعات العرفية مجرد احتمال امضاء التسمية بها عندهم كافية فى منع الثبوت وان لم يكن دليلا على عدم الثبوت (٢) نعم (٣) الذى
______________________________________________________
(١) وحاصل المناقشة ان مجرد ثبوت هذه المعانى قبل شرعنا ومعهوديتها عند العرف لا يقتضى معهوديتها عندهم بتلك الالفاظ الخاصة المستعملة فيها فى شرعنا فيمكن ح كونها حقيقة شرعيه بوضع الشارع تلك الالفاظ الخاصة لتلك المعانى والماهيات المخصوصة واطلاق الآيات المباركة انما هى الدلالة على وجود سنخ تلك المعانى فى الشرائع السابقة واما انها مما يعبر عنها بتلك الالفاظ فى ذلك الزمان فلا فلم يثبت ان تلك الالفاظ المستعملة فيها لسان الشارع بعينها هى الالفاظ المستعملة فيها فى سابق الزمان حيث لا برهان يساعده ولا شاهد له ، قال المحقق الاصفهانى ج ١ ص ٣٣ مجرد الثبوت فى الشرائع السابقة لا يلازم التسمية بهذه الالفاظ الخاصة والتعبير بها عنها لاقتضاء مقام الإفادة كما هو كذلك بالإضافة الى جميع القصص والحكايات القرآنية مع ان جملة من الخطابات المنقولة كانت بالسريانية او العبرانية ودعوى تدين العرب بتلك الاديان وتداول خصوص هذه الالفاظ اذ لو تداول غيرها لنقل الينا ولاصالة عدم تعدد الوضع مدفوعة بعدم لزوم النقل لو كان لعدم توفر الدواعى على نقل تعبيرات العرب المتدينين بتلك الاديان واصالة عدم تعدد الوضع لا يثبت الوضع لخصوص هذه الالفاظ لا تعيينا ولا تعيّنا الخ.
(٢) هذا رد المناقشة المزبورة بقوله اللهم الخ بيان ذلك ان المخترعات الشرعية يمكن اثبات الحقيقة فيها بالادلة الآتية اما المخترعات العرفية فبمجرد احتمال ان تسميتها عرفية ايضا يكفى لمنع ثبوت الحقيقة الشرعية وان لم يكن دليلا على عدم الثبوت بعد ما كان المخترع من الامور العرفية وبالجملة ان هذه المعانى غير المخترعة الشرعية وانما الشارع ادخلها فى شرعه بزيادة قيد او شرط كالمعاملات بالمعنى الاعم فبما انها كانت قبل التشريع ذات اسماء وعناوين خاصه بها فى العرف العام يحتمل قريبا ان الشارع ادخلها فى الشرع بما لها من الاسماء العرفية وانما اصلحها بزيادة بعض القيود والشروط رعاية للمصالح المترتبة على خصوص المقيد منها فصار يعبر عنها باسمائها الخاصة بها عرفا وعن قيودها وشروطها بما يدل عليها بنحو تعدد الدال والمدلول او استعملها الشارع اسماء المعاملات العرفية المطلقة فى خصوص المقيدة القيود التى اعتبرها مجازا.
(٣) استدراك عن المخترعات العرفية يكفى فى الخروج عن محل النزاع احتمال
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ١ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3777_namazej-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
