عن المخترعات الشرعية (١) منظور فيه (٢) كما ان الاستدلال (٣) بمثل اوصانى بالصلاة والزكاة وكتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لاثبات عدم الحقيقة الشرعية بظهورها فى معهودية هذه المعانى فى الامم السالفة ايضا (٤) مورد المناقشة (٥) بان مجرد معهودية هذه المعانى لا تقتضى معهودية التسمية بها فمن المحتمل ان يكون التسمية من ناحية الشارع لا غيره فلا يقتضى مثل هذه اثبات عدم
______________________________________________________
(١) قال فى الكفاية ج ١ ص ٣٢ فدعوى الوضع التعيينى فى الالفاظ المتداولة فى لسان الشارع هكذا قريبة جدا ومدعى القطع به غير مجازف قطعا ويدل عليه تبادر المعانى الشرعية منها فى محاوراته هذا كله بناء على كون معانيها مستحدثة فى شرعنا واما بناء على كونها ثابته فى الشرائع السابقة فالفاظها حقائق لغوية لا شرعيه وانه مع هذا الاحتمال لا مجال لدعوى الوثوق فضلا عن القطع بكونها حقيقة شرعية ، وقال ايضا قدسسره واختلاف الشرائع فيها جزء او شرطا لا يوجب اختلافها فى الحقيقة والماهية اذ لعله كان من قبيل الاختلاف فى المصاديق والمحققات كاختلافها بحسب الحالات فى شرعنا الخ ففصل بين المخترعات الشرعية وغيرها
(٢) لما عرفت من ان العمدة كون التسمية من الشارع فيدخل فى محل النزاع ولو لم يكن مخترعا شرعيا واما لو كانت التسمية عرفية فيخرج عن محل النزاع ولو كانت من المخترعات الشرعية.
(٣) كما فى الكفاية ج ١ ص ٣٣ واما بناء على كونها ثابته فى الشرائع السابقة كما هو قضية غير واحد من الآيات مثل قوله تعالى فى سورة البقرة آية ١٨٣ (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ) الآية وقوله تعالى (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِ) وقوله تعالى (وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا) سورة مريم آية ٣١ الى غير ذلك فالفاظها حقائق لغوية لا شرعيه الخ.
(٤) قال فى الفصول ص ٤٢ فالذى يقوى عندى ان جملة من تلك الالفاظ قد كانت حقائق فى معانيها الشرعية فى الشرائع السابقة كالصلاة والصوم والزكاة والحج لثبوت ماهيّتها فيها كما يدل عليه قوله تعالى ـ وذكر الآيات المتقدمة ـ الى غير ذلك واذا ثبت ان هذه الماهيات كانت مقرره فى الشرائع السابقة ثبت كون هذه الالفاظ حقيقة فيها فى لغة العرب فى الزمن السابق لتدينهم بتلك الاديان وتداول الفاظها بينهم الخ.
(٥) لما عرفت ان مجرد كونها من المخترعات فى الشرائع السابقة لا يوجب خروجها عن محل النزاع ان كانت التسمية من الشارع
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ١ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3777_namazej-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
