.................................................................................................
______________________________________________________
التصديق بكون المتكلم يريد هذا المعنى فى الواقع على خلاف ما ذهب اليه الخصم من انحصارها فى الدلالة التصديقية انتهى واما ما ذكره استادنا الخوئى من اللغو ففيه ان الغاية للوضع شيء آخر غير ما تصوروه فان الغرض منه افادة ذوات المرادات لا بما هى كذلك بل بما هى نفس الحقائق فان المتكلم انما يريد افادة نفس المعانى الواقعية لا بما هى مراده ـ على ان كونها مرادة انما يكون عند الاستعمال او من مقدماته التى لا ترتبط بالوضع بل كونها مرادة مغفول عنه للمتكلم والسامع ، واما اللغوية اذ ذلك انما يلزم لو لم يترتب على وضعه لذات المعنى اثر اصلا واما اذا ترتب الاثر عليه كما عرفت ولو على نوع منه وهو ما اذا كان المعنى متعلقا للارادة فلا تلزم اللغوية كما هو ظاهر كما ان جعل الاحكام على الطبيعة يخالف فى كثير من الاحكام لجعله على الانواع والاصناف والافراد بالتخصيص وطرد العنوان الثانوى وامثال ذلك مع عدم كونه موجبا لتنويع العام على ما ذكر فى محله واماما افاده صاحب الكفاية من دخالة الإرادة الجدية ففيه ان اصالة الحقيقة تكون ايضا من الاصول العقلائية وتحتمل عدم مراعات اللفظ مقتضاها واستعمل اللفظ مجازا فاحراز كونه بصدد مقام بيان تمام المراد من اللفظ يجب ان يكون بدليل آخر فنحتاج لاثباته الى التبادر لاثبات عدم دخل شيء فيه فلا يتم ما ذكره قدسسره واما كون الدلالة الوضعية تصورية او تصديقيه وان تبين فى ضمن ما ذكرنا لكن نشير الى ذلك مستقلا والمدّعى انها تصورية لا تصديقيه ، قال المحقق العراقى فى البدائع ج ١ ص ٩٤ ومما يتفرع على الخلاف المذكور تبعية الدلالة الوضعية للارادة وتوقفها عليها وعدمها بمعنى ان اللفظ الموضوع لمعنى ما تتوقف دلالته على معناه على ارادة المتكلم اياه من ذلك اللفظ على راى الخصم ولا تتوقف دلالته على معناه على ارادته بل يدل عليه وان نطق به ناطق بلا شعور على المختار اما عدم تبعية الدلالة للارادة وعدم توقفها عليها بناء على ما هو المختار لنا فواضح ، واما تبعيتها للارادة وتوقفها عليها على مذهب الخصم فتوضيحها لا يتم إلّا بهذا التقريب وهو ان الوضع اعتبار خاص قائم بنفس معتبره وبما ان الاعتبار من الاعمال النفسية الاختيارية جاز للمعتبر أن يقيد اعتباره بما شاء من القيود سواء كان من الاحوال ام من الازمان ام من غيرهما فيصح ان يعتبر الربط الوصفى بين طبيعى اللفظ ومعنى ما فى حال خاص بالمتكلم او فى زمان كذلك دون بقية الاحوال او الازمان ويكون اللفظ مرتبطا بالمعنى فى تلك الحال او فى ذلك الزمان بخصوصه غير مرتبط به فى الحال الاخرى او الزمان الآخر لعدم اعتبار الواضع الربط الوضعى بين ذلك اللفظ وذلك والمعنى فى غير تلك الحال او غير ذلك الزمان والواضع اذا اعتبر الربط الوضعى بين طبيعى اللفظ ومعنى ما فى حال ارادة
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ١ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3777_namazej-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
