.................................................................................................
______________________________________________________
بلا شعور فتكون الإفادة ، والاستفادة من بعض ما يترتب على الوضع (ج ٢) ، لما سلمنا ان غايته وحده ذلك بل هو احدى مقدمات الإفادة والاستفادة لان افادة المتكلم السامع انه يريد الامر الفلانى واستفادة السامع ذلك يتوقف على امرين احدهما تصور المعنى المقصود أفادته وثانيهما الدلالة على ان المعنى المتصور هو مراد المتكلم اما الامر الاول فيمكن تحصيله بالوضع واما الامر الثانى فهو يحصل بالقرائن الحافة بالمتكلم ، واما تحصيل الإفادة والاستفادة بالوضع وحده فهو غير ممكن لقصور الوضع بطبعه عن ذلك لانه لو قيل بوضع اللفظ للحصة المقترنة بارادة المتكلم فان كان التحصص على نحو النسبة الناقصة لما السامع يستفيد من كلام المتكلم مع قطع النظر عن القرائن اكثر من تصور ذلك المعنى اعنى به الحصة فهو يتصور المعنى المقترن بارادة المتكلم لما تقدم ان الدلالة على نحو النسبة الناقصة دلالة تصورية وان كان على نحو النسبة التامة فالكلام وان كان يحكى عن وجود شخص الإرادة إلّا ان كون المتكلم يريد هذا المعنى واقعا فالسامع شاك به ومعه يكون شاكا ايضا بكون دلالة الكلام الفعلية المقرونة بالشك هل هى دلالة وضعية لاحتمال ارادة المتكلم للمعنى المتصور أو هو خطور محض استند الى استيناس النفس بالانتقال من تصور هذا اللفظ الى هذا المعنى فى المحاورة وح يفتقر السامع لاجل احراز كون الدلالة وضعية الى دلالة اخرى على كون المتكلم يريد هذا المعنى المتصور ومعها لا تبقى حاجة الى الوضع المزبور ، نعم على هذا التقدير يمكن ان يكتفى فى احرازها باصالة الحقيقة فالوضع ايضا يكون احدى مقدماتها ولم تحصل به وحدة كى يقتضى كونها غرضا للواضع لوضعه كذلك بل لا بد وان يلتزم بان غرض الواضع من الوضع تهيئة مقدمة من مقدماتها وهذا كما يحصل بوضعه للحصة كذلك يحصل بوضعه لنفس المعنى وبضم القرائن والاصول يتم الغرض من غير ضرورة بالتزام الوضع للحصة وعليه لا مجال لاثبات الوضع كذلك بالدليل المزبور ومما يؤيد كون الموضوع له هو نفس المعنى لا حصة منه انسباق نفس المعنى من اللفظ الموضوع عند سماعه من ناطق به بلا ارادة لذلك المعنى وان ادعى الخصم ان الانسباق المزبور مستند الى الاستيناس المذكور (ج ٣) فلنفرض ذلك فى اللفظ الموضوع لمعنى ما قبل ان يتكرر استعماله فيه فلا محاله ان ذلك المعنى ينسبق الى ذهن العالم بوضع ذلك اللفظ له وان نطق به ناطق بلا شعور فتحصل ان الالفاظ موضوعة لنفس المعانى بلا تخصص ولا تحصص بالارادة ، وتبين ان الدلالة الوضعية مع قطع النظر عن القرائن منحصرة فى الدلالة التصورية وان كان الموضوع له هى الحصة لما عرفت من عدم الملازمة بين كون الموضوع له هو المعنى المقارن لارادة المتكلم وبين
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ١ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3777_namazej-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
